تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا} (62)

فلما تبين لإبليس تفضيل الله لآدم { قَالَ } مخاطبا لله : { أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ } أي : لأستأصلنهم بالإضلال ولأغوينهم { إِلَّا قَلِيلًا } عرف الخبيث أنه لا بد أن يكون منهم من يعاديه ويعصيه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا} (62)

{ قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي } الكاف من أرأيتك للخطاب لا موضع لها من الإعراب ، وهذا مفعول بأرأيت ، والمعن : أخبرني عن هذا الذي كرمته علي أي : فضلته وأنا خير منه فاختصر الكلام بحذف ذلك ، وقال ابن عطية : أرأيتك هذا بمعنى : أتأملت ونحوه لا بمعنى أخبرني .

{ لأحتنكن ذريته } معناه لأستولين عليهم ولأقودنهم وهو مأخوذ من تحنيك الدابة ، وهو أن يشد على حنكها بحبل فتنقاد .