تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (64)

{ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ْ } ملكا وعبيدا ، يتصرف فيهم بحكمه القدري ، وحكمه الشرعي . { قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ْ } أي : قد أحاط علمه بما أنتم عليه ، من خير وشر ، وعلم جميع أعمالكم ، أحصاها علمه ، وجرى بها قلمه ، وكتبتها عليكم الحفظة الكرام الكاتبون .

{ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ ْ } في يوم القيامة { فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ْ } يخبرهم بجميع أعمالهم ، دقيقها وجليلها ، إخبارا مطابقا لما وقع منهم ، ويستشهد عليهم أعضاءهم ، فلا يعدمون منه فضلا أو عدلا . ولما قيد علمه بأعمالهم ، ذكر العموم بعد الخصوص ، فقال : { وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ْ }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (64)

قوله تعالى : " ألا إن لله ما في السماوات والأرض " خلقا وملكا . " قد يعلم ما أنتم عليه " فهو يجازيكم به . و " يعلم " هنا بمعنى علم . " ويوم يرجعون إليه " بعد ما كان في خطاب رجع في خبر وهذا يقال له : خطاب التلوين . " فينبئهم بما عملوا " أي يخبرهم بأعمالهم ويجازيهم بها . " والله بكل شيء عليم " من أعمالهم وأحوالهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (64)

{ قد يعلم ما أنتم عليه } دخلت قد للتأكيد ، وفي الكلام معنى الوعيد ، وقيل : معناها التقليل على وجه التهكم والخطاب لجميع الخلق ، أو للمنافقين خاصة .

{ ويوم يرجعون إليه } : يعني المنافقين ، والعامل في الظرف بينهم .