فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (19)

ثم هدد سبحانه القاذفين ومن أراد أن يتسامع الناس بعيوب المؤمنين وذنوبهم فقال :

{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ } هي فاحشة الزنا ، والقول السيئ ، أي يحبون أن تفشوا الفاحشة وتنتشر من قولهم شاع الشيء يشيع شيوعا وشيعا وشيعانا إذا ظهر وانتشر ، والمراد بشيوعها شيوع خبرها . قال علي بن أبي طالب : قائل الفاحشة والذي شيع بها في الإثم سواء .

{ فِي الَّذِينَ آمَنُوا } أي المحصنين العفيفين أو كل من اتصف بصفة الإيمان { لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا } بإقامة الحد عليهم { وَالْآخِرَةِ } بعذاب النار { وَاللَّهُ يَعْلَمُ } جميع المعلومات { وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } إلا ما علمكم به وكشفه لكم . ومن جملة ما يعلمه الله عظم ذنب القذف وعقوبة فاعله .