تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ} (70)

المفردات :

ذر : اترك .

غرتهم : خدعتهم .

تبسل نفس : الإبسال ؛ المنع ، ومنه أسد باسل ، لأن فريسته لا تفلت منه . ومعنى تبسل نفس تمنع من النجاة .

وإن تعدل كل عدل : تفد نفسها كل فداء .

حميم : ماء شديد الحرارة . وقد يطلق على الماء البارد . والمراد منه في الآية المعنى الأول . لقوله تعالى : . . وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم .

التفسير :

70- وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت . . . الآية .

المعنى الإجمالي للآية من فتح القدير للشوكاني :

وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا . أي اترك هؤلاء الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا أي اترك هؤلاء الذين اتخذوا الدين الحق – الذي كان يجب عليهم العمل به والدخول فيه – لعبا ولهوا ولا تقلق قلبك بهم فإنهم أهل تعنت ، وإن كنت مأمورا . بإبلاغهم الحجة .

وغرتهم الحياة الدنيا . حتى آثروها على الآخرة ، وأنكروا البعث .

وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت . الإبسال تسليم المرء نفسه للهلاك .

فالمعنى : ذكر بالقرآن لعل أحدا يتذكر فينجو بنفسه من العذاب قبل أن يحبط بها فلا تجد مخلصا .

وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها . وإن بذلت تلك النفس التي سلمت للهلاك كل فدية لا يؤخذ منها ذلك العدل حتى تنجو به من الهلاك .

أولئك . المتخذون دينهم لعبا ولهوا ، هم الذين أبسلوا بما كسبوا . أي هؤلاء الذين سلموا للهلاك بما كسبوا لهم شراب من حميم . وهو الماء الحار ، يشربونه فيقطع أمعائهم .

تمهيد :

حرص المشركون على إبطال دعوة الإسلام بكل سبيل وقد عرضوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يترك مجالسة الفقراء ، أو يجعل لهم مجلسا خاصا بهم ، وقد رفض القرآن عرضهم ، فاتخذوا هدفا آخر ، وهو السخرية والاستهزاء بالقرآن ، يريدون بذلك صرف المسلمين عن دينهم ، وعن كتاب ربهم ، فأمر الله رسوله ألا يبالي بهم ، وأن يمضي في سبيله وتبليغ رسالة ربه .

والآية 70 من سورة الأنعام هذه تستعرض عنت المشركين وسوء فعالهم ، وتضع أمامهم أهوال عذاب يوم القيامة ليتصوروا هول ما هم قادمون عليه ، عل هذا أن يسوق لهم العبرة والموعظة النافعة قبل فوات الأوان .

توضيح :

وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا . أي اترك يا محمد المشركين الذي جعلوا دينهم شيئا يشبه اللعب واللهو ، حيث عبدوا الأوثان وجعلوها آلهة ، وأباحوا أكل الميتة ، وحرموا البحيرة والسائبة ، وغير ذلك من الأمور .

وقيل المعنى : اترك يا محمد هؤلاء الغافلين الذين اتخذوا دينهم الذي كلفوا به وهو الإسلام لعبا ولهوا حيث سخروا من تعاليمه واستهزؤوا بها .

وغرتهم الحياة الدنيا . حيث اطمأنوا إليها ، واشتغلوا بلذاتها ، وزعموا أنه لا حياة بعدها .

قال الإمام الرازي ما ملخصه : ( ومعنى ذرهم : أعرض عنهم ولا تبال بتكذيبهم واستهزائهم ، ولا تقم لهم في نظرك وزنا ، وليس المراد أن يترك إنذارهم لأنه قال له بعده وذكر به وإنما المراد ترك معاشرتهم وملاطفتهم ، لا ترك إنذارهم وتخويفهم . . .

وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع .

وحذر بهذا القرآن أو بهذا الدين الناس مخافة أن تهلك نفوسهم بما كسبته من الكفر والمعاصي إذ ليس لها من غير الله نصير أو شفيع يدفع عنها السوء .

وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها . العدل عنها الفداء .

والمعنى : ومهما قدمت من فداء فلن يؤخذ منها .

قال تعالى : إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين . ( آل عمران : 91 ) .

قال الإمام الرازي ما معناه :

إن وجوه الخلاص في الدنيا ثلاثة :

1- ولي يتولى الدفاع ودفع المحذور .

2- شفيع يشفع للمذنب .

3- فدية تقبل منه ليحصل الخلاص بسببها .

وهذه الثلاثة لا تفيد في الآخرة البتة .

فليس أمام العصاة إلا الإبسال ، الذي هو الارتهان والاستسلام .

وإذا تصور الإنسان كيفية العقاب على هذا الوجه ، يكاد يرعد إذا أقدم على معاصي الله ( 106 )

أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون . أي أولئك الذين حبسوا للهلاك ومنعوا من النجاة بسبب كفرهم ومعاصيهم ، لهم في جهنم شراب من ماء شديد الحرارة ، تتقطع به أمعاؤهم ، ولهم من فوق ذلك عذاب مؤلم بنار تشتعل بأبدانهم بسبب استمرارهم وإصرارهم على كفرهم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ} (70)

{ وَذَرِ الَّذِينَ اتخذوا دِينَهُمْ } الذي فرض عليهم وكلفوه وأمروا بإقامة مواجبه وهو الإسلام { لَعِباً وَلَهْواً } حيث سخروا به واستهزأوا ، وجوز أن يكون المعنى اتخذوا الدين الواجب شيئاً من جنس اللعب واللهو كعبادة الأصنام وتحريم البحائر والسوائب ونحو ذلك أو اتخذوا ما يتدينون به وينتحلونه بمنزلة الذين لأهل الأديان شيئاً من اللعب واللهو . وحاصله أنهم اتخذوا اللعب واللهو ديناً ، وقيل : المراد بالدين العيد الذي يعاد إليه كل حين معهود بالوجه الذي شرعه الله تعالى كعيد المسلمين أو بالوجه الذي لم يشرع من اللعب واللهو كأعياد الكفرة لأن أصل معنى الدين العادة والعيد معتاد كل عام ونسب ذلك لابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، والمعنى على سائر الأقوال لا تبال بهؤلاء وامص لما أمرت به .

وأخرج ابن جرير وغيره أن المعنى على التهديد كقوله تعالى : { ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً } [ المدثر : 11 ] و { ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ } [ الحجر : 3 ] ، وقيل : المراد الأمر بالكف عنهم وترك التعرض لهم . والآية عليه منسوخة بآية السيف ، وهو مروي عن قتادة . ونصب { لَعِباً } على أنه مفعول ثان لاتخذوا وهو اختيار السفاقسي ، ويفهم من ظاهر كلام البعض أنه مفعول أول و { دِينَهُمُ } ثان ، وفيه إخبار عن النكرة بالمعرفة . ويفهم من كلام الإمام أنه مفعول لأجله واتخذ متعد لواحد فإنه قال بعد سرد وجوه التفسير في الآية : «والخامس وهو الأقرب أن ( المحق ) في الدين هو الذي ينصر الدين لأجل أن قام الدليل على أنه حق وصدق وصواب فأما الذين ينصرونه ليتوسلوا به إلى أخذ المناصب والرياسة وغلبة الخصم وجمع الأموال فهم نصروا الدين للدنيا ، وقد حكم الله تعالى عليها في سائر الآيات بأنها لعب ولهو . فالمراد من قوله سبحانه : { وَذَرِ الَّذِينَ اتخذوا } الخ هو الإشارة إلى من يتوسل بدينه إلى دنياه . وإذا تأملت في حال أكثر الخلق وجدتهم موصوفين بهذه الصفة وداخلين تحت هذه الآية » اه . ولا يخفى أنه أبعد من العيوق فلا تغتر به وإن جل قائلة .

{ وَغَرَّتْهُمُ الحياة الدنيا } أي خدعتهم وأطمعتهم بالباطل حتى أنكروا البعث وزعموا أن لا حياة بعدها واستهزأوا بآيات الله تعالى . وجعل بعضهم غر من الغر وهو ملء الفم أي أشبعتهم لذاتها حتى نسوا الآخرة وعليه قوله :

ولما التقينا بالعشية غرني *** بمعروفه حتى خرجت أفوق

{ وَذَكّرْ بِهِ } أي بالقرآن . وقد جاء مصرحاً به في قوله سبحانه : { فَذَكّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ } [ ق : 45 ] والقرآن يفسر بعضه بعضاً . وقيل : الضمير لحسابهم ، وقيل : للدين . وقيل : إنه ضمير يفسره قوله سبحانه : { أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ } فيكون بدلاً منه واختاره أبو حيان . وعلى الأوجه الأخر هو مفعول لأجله أي لئلا تبسل أو مخافة أو كراهة أن تبسل .

ومنهم من جعله مفعولاً به لذكر . ومعنى { تُبْسَلَ } تحبس كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . وأنشد له قول زهير

: وفارقتك برهن لافكاك له *** يوم الوداع وقلبي مبسل علقاً

وفي رواية ابن أبي حاتم عنه تسلم . وروي ذلك أيضاً عن الحسن ومجاهد والسدى واختاره الجبائي والفراء ، وفي رواية ابن جرير وغيره تفضح . وقال الراغب : { تُبْسَلَ } هنا بمعنى تحرَمَ الثواب . وذكر غير واحد أن الإبسال والبسل في الأصل المنع ، ومنه أسد باسل لأن فريسته لا تفلت منه أو لأنه متمنع ، والباسل الشجاع لامتناعه من قرنه ، وجاء البسل بمعنى الحرام . وفرق الراغب بينهما «بأن الحرام عام لما منع منه بحكم أو قهر والبسل الممنوع ( منه ) بالقهر » ، ويكون بسل بمعنى أجل ونعم ، واسم فعل بمعنى أكفف . وتنكير { نَفْسٌ } للعموم مثله في قوله تعالى : { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ } [ التكوير : 14 ] أي لئلا تحبس وترهن كل نفس في الهلاك أو في النار أو تسلم إلى ذلك أو تفضح أو تحرم الثواب بسبب عملها السوء أو ذكر بحبس أو حبس كل نفس بذلك ، وحمل النكرة على العموم مع أنها في الإثبات لاقتضاء السياق له ، وقيل : إنها هنا في النفي معنى ، وفيما اختاره أبو حيان من التفخيم وزيادة التقرير ما لا يخفى .

وقوله تعالى : { لَيْسَ لَهَا } أي النفس { مِن دُونِ الله وَلِىٌّ * وَلاَ شَفِيعٍ } إما استئناف للإخبار بذلك أو في محل رفع صفة { نَفْسٌ } أو في محل نصب على الحالية من ضمير { كَسَبَتْ } أو من { نَفْسٌ } فإنه في قوة نفس كافرة أو نفوس كثيرة واستظهر بعض الحالية . ومن { دُونِ الله } متعلق بمحذوف وقع حالا من { وَلِيُّ } ، وقيل : خبراً لليس ، و { لَهَا } حينئذ متعلق بمحذوف على البيان ، ومن جعلها زائدة لم يعلقها بشيء ، والمراد أنه لا يحول بينها وبين الله تعالى بأن يدفع عقابه سبحانه عنها ولي ولا شفيع .

{ وَإِن تَعْدِلْ } أي إن تفد تلك النفس { كُلَّ عَدْلٍ } أي كل فداء . و «كل » نصب على المصدرية لأنه بحسب ما يضاف إليه لا مفعول به ، وقيل : إنه صفة لمحذوف وهو بمعنى الكامل كقولك : هو رجل كل رجل أي كامل في الرجولية والتقدير عدلاً كل عدل . ورد بأن كلا بهذا المعنى يلزم التبعية والإضافة إلى مثل المتبوع نعتاً لا توكيداً كما في «التسهيل » ولا يجوز حذف موصوفة .

وقوله تعالى : { لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا } جواب الشرط ، والفعل مسند إلى الجار والمجرور كسير من البلد لا إلى ضمير العدل لأن العدل كما علمت مصدر وليس بمأخوذ بخلافه في قوله تعالى : { لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا * عَدْلٍ }

[ البقرة : 48 ] فإنه فيه بمعنى المفدى به ، وجوز كون الإسناد إلى ضميره مراداً به الفدية على الاستخدام إلا أنه لا حاجة إليه مع صحة الإسناد إلى الجار والمجرور ، وبذلك يستغنى أيضاً عن القول بكونه راجعاً إلى المعدول به المأخوذ من السياق . وقيل : معنى الآية وإن تقسط تلك النفس كل قسط في ذلك اليوم لا يقبل منها لأن التوبة هناك غير مقبولة وإنما تقبل في الدنيا .

{ أولئك } أي المتخذون دينهم لعباً ولهواً المغترون بالحياة الدنيا { الذين أُبْسِلُواْ } أي حرموا الثواب وسلموا للعذاب أو بأحد المعاني الباقية للإبسال { بِمَا كَسَبُواْ } أي بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزائغة . واسم الإشارة مبتدأ ، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد درجة المشار إليهم في سوء الحال ، وخبره الموصول بعده ، والجملة استئناف سيق إثر تحذير أولئك من الإبسال المذكور لبيان أنهم المبتلون بذلك .

وقوله سبحانه : { لَهُمْ شَرَابٌ مّنْ حَمِيمٍ } استئناف آخر مبين لكيفية الإبسال المذكور مبنى على سؤال نشأ من الكلام كأنه قيل : ماذا لهم حين أبسلوا ؟ فقيل : لهم شراب من حميم أي ماء حار يتجرجر ويتردد في بطونهم ويتقطع به أمعاؤهم { وَعَذَابٌ أَلِيمٌ } بنار تشتعل بأبدانهم كما هو المتبادر من العذاب { بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ } أي بسبب كفرهم المستمر في الدنيا ، ويطلق الحميم على الماء البارد فهو ضد كما في «القاموس » . وجوز أبو البقاء أن تكون جملة { لَهُمْ شَرَابٌ } حالاً من ضمير { أُبْسِلُواْ } وان تكون خيراً لاسم الإشارة ويكون { الذين } نعتاً له أو بدلاً منه . وأن تكون خبراً ثانياً . واختار كما يشير إليه كلامه أن تكون الإشارة إلى النفوس المدلول عليها بنفس وجعلت الجملة لبيان تبعة الإبسال . واختار كثير من المحققين ما أشرنا إليه . وترتيب ما ذكر من العذابين على كفرهم مع أنهم معذبون بسائر معاصيهم أيضاً حسبما ينطق به قوله سبحانه : { بِمَا كَسَبُواْ } لأنه العمدة في أيجاب العذاب والأهم في باب التحذير أو أريد كما قيل بكفرهم ما هو أعم منه ومن مستتبعاته من المعاصي .

( ومن باب الإشارة ) :{ وَذَرِ الَّذِينَ اتخذوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً } أي اترك الذين عادتهم اللعب واللهو الخ فإنهم قد حجبوا بما رسخ فيهم عن سماع الإنذار وتأثيره فيهم { وَذَكّرْ بِهِ } أي بالقرآن كراهة { أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ } أي تحجب بكسبها بأن يصير لها ملكة أي ذكر من لم يكن دينه اللعب واللهو لئلا يكون دينه ذلك وأما من وصل إلى ذلك الحد فلا ينفعه التذكير { أُوْلَئِكَ الذين أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مّنْ حَمِيمٍ } وهو شدة الشوق إلى الكمال

{ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ } [ الأنعام : 70 ] وهو الحرمان عنه بسبب الاحتجاب بما كسبوا