أزواج : جمع زوج . ويطلق على كل واحد من القرينين : الذكر والأنثى في الحيوانات المتزاوجة ، ويطلق أيضا على مجموعهما . والمراد الأول .
ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين . . . الآية .
الزوج يطلق على المفرد إذا كان آخر من جنسه يزاوجه ، ويحصل منهما النسل ، وكذا يطلق على الاثنين فهو مشترك والمراد هنا الأول .
والمعنى : ثمانية أصناف خلقها الله لكم ؛ لتنتفعوا بها ، أكلا وركوبا ، وحملا وحلبا وغير ذلك .
وهذه الأصناف الثمانية أربعة ذكور من الإبل والبقر والغنم والمعز .
أي : من الضأن زوجين اثنين هما : الكبش والنعجة .
أي : ومن المعز زوجين : ذكر وأنثى هما : التيس والعنز .
قل ءا الذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين .
أي : قل لهم يا محمد ، لهؤلاء الذين يحرمون ذكور الأنعام تارة ، وإناثها تارة أخرى ، وينسبون ذلك إلى الله افتراء عليه – قل لهم : أكان التحريم في الضأن والمعز وغيرهما من الأنعام بسبب الذكورة ؟
أم كان بسبب الأنوثة ؟ أم هو بسبب الوجود في الرحم ؟
فإن كان التحريم بسبب الذكورة ؛ لزم تحريم جميع الذكور ، وهم لم يفعلوا ذلك .
وإن كان التحريم بسبب الأنوثة ؛ لزم تحريم جميع الإناث وهم لم يفعلوا ذلك أيضا .
وإن كان التحريم بسبب اشتمال الرحم على الجنين ؛ لزمهم تحريم جميع الذكور وجميع الإناث ؛ لأن الكل يشتمل عليه الرحم ولم يفعلوا ذلك .
ومثل ذلك يقال في الإبل والبقر الآيتين .
أي : أخبروني بأمر معلوم من جهة الله تعالى ، جاءت به الأنبياء عليهم السلام ، إن كنتم صادقين فيما زعمتموه ، من أن التحليل والتحريم هما من عند الله .
قوله تعالى : { إنه لكم عدو مبين } ثم بين الحمولة والفرش فقال : { ثمانية أزواج } ، نصبها على البدل من الحمولة والفرش ، أي : وأنشأ من الأنعام ثمانية أزواج أصناف . قوله تعالى : { من الضأن اثنين } أي : الذكر والأنثى ، فالذكر زوج والأنثى زوج ، والعرب تسمي الواحد زوجاً إذا كان لا ينفك عن الآخر ، والضأن النعاج ، وهي ذوات الصوف من الغنم ، والواحد ضائن ، والأنثى ضائنة ، والجمع ضوائن .
قوله تعالى : { ومن المعز اثنين } ، قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وأهل البصرة { من المعز } بفتح العين ، والباقون بسكونها ، والمعز والمعزى جمع لا واحد له من لفظه ، وهي ذوات الشعر من الغنم ، وجمع الماعز معزى ، وجمع الماعزة مواعز .
قوله تعالى : { آلذكرين حرم } ، الله عليكم ؟ يعني ذكر الضأن والمعز .
قوله تعالى : { أم الأنثيين } ، يعني أنثى الضأن والمعز .
قوله تعالى : { أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين } ، منهما ، فإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى .
قوله تعالى : { نبئوني } ، أخبروني .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.