بعثناهم : أيقظناهم وأثرناهم من نومهم .
الحزبين : أي : الفريقين أدق إحصاء للمدة التي ناموها في الكهف .
12- { ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا } .
أي : ثم أيقظناهم من رقدتهم ؛ لنعلم أي الطائفتين المتنازعتين في مدة لبثهم ، أضبط في الإحصاء والعد لمدة هذا اللبث في الكهف .
وتفيد الآية ، أنه كان هناك فريقان يتجادلان في شأنهم ثم لبثوا في الكهف فبعثوا ليتبيّن أي الفريقين أدق إحصاء ، وليعرفوا ما صنع الله بهم من حفظ أبدانهم ، فيزدادوا يقينا بكمال قدرته تعالى وعمله ؛ ويستبصروا في أمر البعث ، ويكون ذلك لطفا لمؤمني زمانهم ، وآية بينة لكفارهم .
ذلك هو ملخص القصة لفتية آمنوا بالله ، وفروا بإيمانهم إلى كهف مظلم ، فأكرمهم الله في جواره عددا من السنين ، ثم بعثهم من رقدتهم ؛ ليذكر الناس بعجائب القدرة ، وليعلموا أن قدرة الله لا حدود لها ، وأن قدرته في خلق هذا الكون ، وحفظ نظامه وتوازنه ، أكمل وأجمل من الذي فعله مع أصحاب الكهف .
{ ثم بعثناهم } أي{[45625]} نبهناهم من{[45626]} ذلك النوم { لنعلم } علماً مشاهداً{[45627]} لغيرنا كما كنا نعلم غيباً {[45628]}ما جهله من يسأل فيقول{[45629]} : { أي الحزبين } هم أو من عثر عليهم من أهل زمانهم { أحصى } {[45630]}أي حسب وضبط{[45631]} { لما } {[45632]}أي لأجل علم{[45633]} ما { لبثوا أمداً * } أي وقع إحصاءه لمدة{[45634]} لبثهم فإنهم هم أحصوا لبثهم{[45635]} فقالوا : لبثنا يوماً أو بعض يوم ، ثم تبرؤوا من علم{[45636]} ذلك وردوه إلى عالمه وأهل البلد ، أحصوا ذلك بضرب النقد الذي وجد معهم أو غير ذلك{[45637]} من القرائن التي دلتهم عليه ، ولكنهم وإن صادق قولهم ما في نفس الأمر أو{[45638]} قريباً منه فعلى سبيل الظن والتقريب ، لا القطع والتحديد ، بقوله تعالى
( قل الله أعلم بما لبثوا }[ الكهف : 26 ] {[45639]}فإذا علم بجهل كل من الحزبين بأمرهم أن{[45640]} الله هو المختص بعلم ذلك ، علم أنه المحيط بصفات الكمال ، وأنه لم يتخذ ولداً ، ولا له شريك في الملك ، وأنه أكبر من كل ما يقع في الوهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.