بطريقتكم المثلى : بمذهبكم الذي أنتم عليه وهو أفضل المذاهب وأمثلها .
63-{ قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى } .
أي : قال السحرة بعضهم لبعض : إن موسى وهارون ساحران ، يريدان أن يحتلا منزلة عالية ، ومكانا ممتازا في أرض مصر ، وينشران دينهما بدعوى الرسالة ، ويضيع دين المصريين الحالي ، وهو أمثل الأديان وأفضلها .
فكانت نجواهم في تلفيق هذا الكلام وتزويره ؛ خوفا من غلبة موسى وهارون لهما ، وتثبيطا للناس من اتباعهما .
وقرأ المدنيون والكوفيون : { إن هذان لساحران } . بتشديد حرف النون .
وللعلماء في قراءة أهل المدينة والكوفة ستة أقوال منها : الأول : أنها لغة بني الحارث بن كعب وزبيد وخثعم ، يجعلون رفع المثنى ونصبه وخفضه الألف ( أو يلزمون المثنى الألف ) وهذا القول من أحسن ما حملت عليه الآية . 1 ه . ومن أراد المزيد فليجعل إلى تفسير القرطبي .
فكأنه قيل : ما قالوا حين انتهى{[49421]} تنازعهم ؟ فقيل{[49422]} : { قالوا } أي السحرة بعد النظر وإجالة{[49423]} الرأي ما خيلهم به فرعون تلقناً منه وتقرباً إليه بما ينفر الناس عن موسى وهارون عليهما السلام ويثبطهم عن اتباعهما وإن غلبا ، لأنه لا ينكر غلبة ساحر على ساحر آخر{[49424]} : { إن هذان } أي موسى وهارون وقرىء : هاذان - بالألف ، على لغة من يجعل ألف المثنى لازما في كل حال ؛ قال أبو حيان{[49425]} : وهي لغة لطوائف{[49426]} من العرب : بني الحارث بن كعب وبعض كنانة خثعم وزبيد وبني العنبر وبني الهجيم ومراد وعذره . { لساحران } لا شك في ذلك منهما { يريدان } {[49427]}أي بما{[49428]} يقولان من دعوى الرسالة وغيرها { أن يخرجاكم } أيها الناس { من أرضكم } هذه التي ألفتموها ، وهي وطنكم خلفاً عن سلف { بسحرهما } الذي أظهراه لكم وغيره{[49429]} .
ولما كان كل حزب بما لديهم فرحون قالوا{[49430]} : { ويذهبا بطريقتكم } هذه السحرية التي تعبتم في تمهيدها ، وأفنى فيها أسلافكم أعمارهم ، حتى بلغ أمرها الغاية ، {[49431]}وبدينكم الذي به قوامكم{[49432]} { المثلى* } أي {[49433]}التي هي أمثل الطرق ، فيكونا آثر بما يظهرانه منها عند الناس منكم{[49434]} ، {[49435]}ويصرفان وجوه الناس إليها عنكم{[49436]} ، ويبطل ما لكم بذلك من الأرزاق والعظمة عند الخاص والعام وغير ذلك من الأغراض
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.