تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّـٰكِعِينَ} (43)

{ وأقيموا الصلاة وأوتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين } .

التفسير :

بعد أن دعا بني إسرائيل إلى الإيمان أمرهم بصالح العمل على الوجه المقبول عند الله ، فطلب منهم إقامة الصلاة لتطهير نفوسهم ، كما طلب إيتاء الزكاة لما فيها من التكافل والتعاون بين الأغنياء والفقراء ، ثم دعاهم إلى الركوع مع الراكعين ، أي أن يدخلوا في جماعة الإسلام مع المسلمين ويصلوا صلاتهم .

( وعبروا عن الصلاة بالركوع ليبعدهم عن الصلاة التي كانوا يصلونها قبلا إذ لا ركوع فيها ) ( 117 ) .

قال ابن جرير : هذا أمر من الله جل ثناؤه لمن ذكر من أحبار بني إسرائيل ومنافقيها بالإنابة والتوبة إليه ، وبإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والدخول مع المسلمين في الإسلام ، والخضوع له بالطاعة ، ونهى منه لهم عن كتمان ما قد علموه من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد تظاهر حججه عليهم وبعد الاعتذار لهم والإنذار ، وبعد تذكيره نعمه إليهم وإلى أسلافهم تعطفا منه بذلك عليهم ، وإبلاغه إليهم في المعذرة ( 118 ) .

وقد قيل في قوله واركعوا مع الراكعين حث على إقامة الصلاة في جماعة لما فيها من تآلف القلوب وتظاهر النفوس في المناجاة .

/خ43

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّـٰكِعِينَ} (43)

{ الصلاة وآتوا الزكاة } يراد بها صلاة المسلمين وزكاتهم فهو يقتضي الأمر بالدخول في الإسلام .

{ واركعوا } خصص الركوع بعد ذكر الصلاة لأن صلاة اليهود بلا ركوع فكأنه أمر بصلاة المسلمين التي فيها الركوع ، وقيل : الأمر بالصلاة مع الجماعة .