تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (3)

1

المفردات :

يعودون لما قالوا : يرجعون عما قالوا ، ويريدون وطء نسائهم ، بعد أن حرموه على أنفسهم .

فتحرير رقبة : فعليه إعتاق عبد أو جارية .

من قبل أن يتماسا : من قبل أن يجامعها ، وهذا من كنايات القرآن عن المخالطة الخاصة بين الزوج وزوجته .

التفسير :

3- { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } .

الذين يظاهرون من نسائهم ويحرمون زوجاتهم عليهم كما حرمت أمهاتهم ، ثم يعدلون عن رغبتهم في التحريم ، ويرجعون عن قولهم : أنت علي كظهر أمي ، أو يرغبون في جماع زوجاتهم ومعاشرتهن ، والعدول عن التحريم والعودة مرة أخرى إلى الحياة الزوجية ، هؤلاء يلزمهم تحرير رقبة . أي : عتق عبد أو أمة من قبل أن يجامع زوجته .

هذا وعظ وتأديب وتربية من الله تعالى لهؤلاء المظاهرين ، والله مطلع على أعمالكم ، خبير بكل ما تفعلونه ، فراقبوه سبحانه حتى يطلع منكم على قلب سليم وسلوك مستقيم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (3)

{ والذين يظاهرون } تفصيل لحكم الظهار شرعا . { ثم يعودون لما قالوا } يرجعون عما قالوا فيريدون الوطء . أو يرجعون لتحليل ما حرموه على أنفسهم بالظهار . { فتحرير رقبة } فعليهم إعتاق رقبة . { من قبل أن يتماسا } أي يستمتع أحدهما بالآخر ، فيحرم عليهما الجماع ودواعيه قبل التكفير . وتفصيل أحكام الظهار في الفقه .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (3)

ثم ذكر حكم الظهار فقال { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا } في الآية تقديم وتأخير تقديرها والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة لما قالوا ثم يعودون أي على المظاهر عتق ورقبة لقوله لامرأته أنت علي كظهر أمي ثم يعود إلى استباحة الوطء ولا تحل له قبل الكفارة وهو قوله { من قبل أن يتماسا } أي يجامعا { ذلكم توعظون به } أي ذلك التغليظ في الكفارة وعظ لكم كي تنزجروا به عن الظهار فلا تظاهروا .