تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ} (3)

1

المفردات :

ألا لله الدين الخالص : العبادة الخالصة .

أولياء : شركاء ، وهي الأصنام .

زلفى : قربى ومنزلة ، وتشفع لنا عند الله .

كاذب كفار : كاذب على الله ، كفار بعبادته غير الله .

التفسير :

3- { ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار } .

الدين الخالص والعبادة الخالصة التي لا تشوبها شائبة شرك ، هي العبادة المقبولة عند الله تعالى ، وأما من اتخذ الأصنام والأوثان ، وعبدوا الملائكة والجنّ ، والشجر والبقر ، والنجوم والكواكب والشمس والقمر ، فكل هؤلاء يدّعون أنهم يعبدون هذه التماثيل والمخلوقات ليكونوا شفعاء ووسطاء لتقريبهم عند الله ، وهذا كذب وزور ، فالله أقرب إلى عباده من حبل الوريد ، وهو سيحكم بين عباده يوم القيامة فيما كانوا يختلفون فيه في الدنيا ، وسينطق سبحانه بالحق في شأن عباده الشركاء والوسطاء ، فيُدخل المؤمنين المخلصين في الجنة ، ويعاقب المشركين بدخول النار .

{ إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار } .

لا يهدي إلى دينه من اختار الضلالة وزعم أن لله ولدا ، وأن الأصنام والآلهة المدّعاة تشفع له وتقربه إلى الله ، وهذا كذب وكفر بالله الواحد الأحد ، المستحق للعبادة ، المنزّه عن الشريك والمثيل .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ} (3)

زلفى : قربى .

فالعبادة يجب أن تكون لله وحده ، خالصة له ، وكذلك جميع الأعمال .

في الحديث الصحيح : جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني أتصدق بالشيء وأَصنع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس ، فقال الرسول الكريم : «والذي نفسُ محمدٍ بيده ، لا يقبل الله شيئا شُورك فيه ، ثم تلا قوله تعالى : { أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص } »

وبعد أن بين تعالى أن رأس العبادة الإخلاص ، أعقب ذلك بذّم طريق المشركين ، الذين اتخذوا من دون الله أولياء يعبدونهم ، ويقولون : ما نعبدهم إلا ليقرّبونا عند الله منزلة ويشفعوا لنا .

{ إِنَّ الله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } : فيه من أمرِ الشِرك والتوحيد ، وهو لا يوفق للهداية من هو كثير الكذب والكفر .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ} (3)

ألا لله وحده الطاعة التامة السالمة من الشرك ، والذين أشركوا مع الله غيره واتخذوا من دونه أولياء ، قالوا : ما نعبد تلك الآلهة مع الله إلا لتشفع لنا عند الله ، وتقربنا عنده منزلة ، فكفروا بذلك ؛ لأن العبادة والشفاعة لله وحده ، إن الله يفصل بين المؤمنين المخلصين والمشركين مع الله غيره يوم القيامة فيما يختلفون فيه من عبادتهم ، فيجازي كلا بما يستحق . إن الله لا يوفق للهداية إلى الصراط المستقيم من هو مفترٍ على الله ، كَفَّار بآياته وحججه .