فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ} (7)

{ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا } لا يتوقعونه أصلاً ، ولا يخطرونه ببالهم لغفلتهم المستولية عليهم ، المذهلة باللذات وحبّ العاجل عن التفطن للحقائق . أو لا يأملون حسن لقائنا كما يأمله السعداء أو لا يخافون سوء لقائنا الذي يجب أن يخاف { وَرَضُواْ بالحياة الدنيا } من الآخرة ، وآثروا القليل الفاني على الكثير الباقي ، كقوله تعالى : { أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة } [ التوبة : 38 ] . { واطمأنوا بِهَا } وسكنوا فيها سكون من لا يزعج عنها ، فبنووا شديداً وأمّلوا بعيداً .