الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا} (6)

{ فلعلك باخع نفسك } قاتلها { على آثارهم } على أثر توليهم وإعراضهم عنك لشدة حرصك على إيمانهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث يعني القرآن أسفا غيظا وحزنا

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا} (6)

ولما كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم شديد الحرص على إيمانهم شفقة عليهم وغيرة على المقام الإلهي الذي ملأ قلبه تعظيماً له ، خفض عليه سبحانه بقوله تعالى : { فلعلك باخع } أي فتسبب عن قولهم هذا ، المباين جداً لما تريد{[45515]} لهم ، الموجب لإعراضهم عنك أنك تشفق أنت ومن يراك على تلك الحالة من أتباعك من أن تكون{[45516]} قاتلاً { نفسك } من شدة الغم {[45517]}والوجد ، وأشار إلى شدة نفرتهم وسرعة مفارقتهم وعظيم مباعدتهم بقوله تعالى{[45518]} : { على ءاثارهم } أي حين تولوا عن إجابتك {[45519]}فكانوا كمن قوضوا خيامهم وأذهبوا أعلامهم{[45520]} { إن لم يؤمنوا } .

{[45521]}ولما صور بعدهم ، صور قرب ما دعاهم إليه ويسر تناوله بقوله تعالى : { بهذا الحديث } أي القيم {[45522]}المتجدد تنزيله على حسب التدريج{[45523]} { أسفاً * } منك على ذلك ، والأسف : أشد الحزن {[45524]}والغضب{[45525]} ؛


[45515]:من ظ، وفي الأصل ومد: يزيد.
[45516]:زيد في ظ: باخعا أي.
[45517]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45518]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[45519]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45520]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45521]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45522]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45523]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45524]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[45525]:سقط ما بين الرقمين من ظ
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا} (6)

قوله تعالى : { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ( 6 ) إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا ( 7 ) وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا ( 8 ) } ( باخع ) ، مهلك . بخع نفسه بخعا ؛ أي قتلها من وجْدٍ أو غيظ{[2771]} . وهذه تعزية من الله لرسوله ( ص ) وتسلية له مما كان يصيب قبله من الحزن بسبب إعراضهم عن دين الله وعن كتابه الحكيم . وهو قوله : ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم ) يعني لعلك يا محمد مهلك نفسك أو قاتلها ( على آثارهم ) أي على فراقهم وعقب توليهم وإدبارهم عنك ( إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ) المراد بالحديث القرآن . و ( أسفا ) ، منصوب على المصدر في موضع الحال . وقيل : مفعول له ؛ أي لا تهلك نفسك بفرط حزنك عليهم ؛ إذ كفروا وكذبوا كلام ربهم ، فما عليك إلا التبليغ والتبيين . فمن اهتدى بعد ذلك فلنفسه ، ومن ضل فإنما يحيق به وحده الخسران .


[2771]:- المصباح المنير جـ1 ص 43.