الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (5)

{ ولا تؤتوا السفهاء } أي النساء والصبيان { أموالكم التي جعل الله لكم قياما } لمعايشكم وصلاح دنياكم يقول لا تعمد إلى مالك الذي خولك الله وجعله لك معيشة فتعطيه امرأتك وبنيك فيكونوا هم الذين يقومون عليك ثم تنظر إلى ما في أيديهم ولكن أمسك مالك وأصلحه وكن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ورزقهم وهو قوله { وارزقوهم فيها } أي اجعلوا لهم فيها رزقا { واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا } أي عدة جميلة من البر والصلة

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (5)

{ ولا تؤتوا السفهاء } قيل : هم أولاد الرجل وامرأته : أي لا تؤتوهم أموالهم للتبذير ، وقيل : السفهاء المحجورون .

و{ أموالكم } . أموال المحجورين ، وأضافها إلى المخاطبين لأنهم ناظرون عليها وتحت أيديهم .

{ قياما } جمع قيمة ، وقيل : بمعنى قياما بألف . أي تقوم بها معايشكم .

{ وارزقوهم فيها واكسوهم } قيل : إنها فيمن تلزم الرجل نفقته من زوجته وأولاده ، وقيل : في المحجورين يرزقون ويكسون من أموالهم .

{ وقولوا لهم قولا معروفا } أي : ادعوا لهم بخير ، أو عدوهم وعدا جميلا : أي : إن شئتم دفعنا لكم أموالكم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (5)

ولما أمر بدفع أموال اليتامى والنساء إليهم ، ونهى عن أكل شيء منها تزهيداً في المال واستهانة به ، وكان في النساء والمحاجير{[20546]} من الأيتام وغيرهم سفهاء ، وأمر بالاقتصاد في المعيشة حذراً من الظلم والحاجة نهى عن التبذير ، وقد حث سبحانه على حسن رعاية المال في غير آية من كتابه لأنه " نعم المال الصالح{[20547]} للرجل الصالح " رواه أحمد وابن منيع عن عمرو بن العاص رفعه ؛ لأن الإنسان ما لم يكن فارغ البال {[20548]}لا يمكنه القيام بتحصيل ما يهمه من الدنيا ، وما لم يتمكن من تحصيل ما يهمه من الدنيا لا يمكنه أمر الآخرة ، ولا يكون فارغ البال{[20549]} إلا بواسطة ما يكفيه من المال - لأنه لا يتمكن في هذه الدار التي مبناها على الأسباب من جلب المنافع ودفع المضار إلا به ، فمن أراده{[20550]} لهذا الغرض كان من أعظم الأسباب المعينة له على اكتساب سعادة الآخرين ، {[20551]}ومن أراد لنفسه كان من أعظم المعوقات{[20552]} عن سعادة الآخرة فقال تعالى : { ولا تؤتوا } أيها الأزواج والأولياء{[20553]} { السفهاء } أي من محاجيركم ونسائكم وغيرهم { أموالكم } أي الأموال التي خلقها الله لعباده سواء كانت مختصة بكم أو بهم ، ولكم بها علقة بولاية أو غيرها ، فإنه يجب عليكم{[20554]} حفظها { التي جعل الله } أي الذي له الإحاطة بالعلم الشامل والقدرة التامة { لكم قياما } أي ملاكاً وعماداً تقوم{[20555]} بها أحوالكم{[20556]} ، فيكون ذلك سبباً لضياعها ، فضياعها سبب لضياعكم ، فهو من تسمية السبب باسم المسبب للمبالغة ، في سببيته { وارزقوهم } متجرين{[20557]} { فيها } وعبر بالظرف{[20558]} إشارة إلى الاقتصاد واستثمار الأموال حتى لا تزال{[20559]} موضعاً للفضل ، حتى تكون النفقة والكسوة من الربح لا من رأس المال { واكسوهم } أي فإن ذلك ليس من المنهيّ عنه ، بل هو من معالي الأخلاق{[20560]} ومحاسن الأعمال { وقولوا لهم } أي{[20561]} مع ذلك { قولاً معروفاً * } أي في الشرع والعقل كالعدة الحسنة ونحوها ، وكل ما {[20562]}سكنت إليه النفس{[20563]} وأحبته من قول أو عمل وليس مخالفاً للشرع فهو معروف ، فإن ذلك ربما كان أنفع في كثير من الإعطاء وأقطع للشر{[20564]} ؛ والحجر{[20565]} على السفيه مندرج في هذه الآية ، لأن ترك الحجر عليه من الإيتاء المنهي عنه .


[20546]:في ظ: المحاضر.
[20547]:سقط من ظ.
[20548]:سقطت من ظ.
[20549]:سقطت من ظ.
[20550]:من مد، وفي الأصل وظ: أراد.
[20551]:العبارة من هنا إلى "سعادة الآخرة" سقطت من ظ.
[20552]:من مد، وفي الأصل: المعرقات ـ كذا.
[20553]:زيد من ظ ومد.
[20554]:في ظ: عليهم.
[20555]:في ظ: يقوم.
[20556]:من مد، وفي الأصل وظ: أموالكم.
[20557]:من مد، وفي الأصل: متحيرين، وفي ظ: متحير ـ كذا.
[20558]:من مد، وفي الأصل وظ: بالظفر .
[20559]:في ظ: لا يزال.
[20560]:سقط من ظ.
[20561]:زيد من ظ ومد.
[20562]:في ظ: لما.
[20563]:في ظ: الواجبة ـ كذا.
[20564]:في ظ: الواجبة ـ كذا.
[20565]:في ظ: للشرع.