{ ولا يأتل } ولا يحلف { أولوا الفضل منكم والسعة } يعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه { أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله } يعني مسطحا وكان مسكينا مهاجرا وكان ابن خالة أبي بكر وكان قد حلف أن لاينفق عليه ولا يؤتيه شيئا { وليعفوا وليصفحوا } عنهم لخوضهم في حديث عائشة { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } فلما نزلت هذه الآية قال أبو بكر الصديق بلى أنا أحب أن يغفر الله لي ورجع إلى مسطح بنفقته التي كان ينفق عليه
{ ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى } معنى يأتل يحلف ، فهو من قولك آليت إذا حلفت ، وقيل : معناه يقصر فهو من قولك ألوت أي : قصرت ومنه { لا يألونكم خبالا } [ آل عمران :118 ] ، والفضل هنا يحتمل أن يريد به الفضل في الدين ، أو الفضل في المال ، وهو أن يفضل له عن مقدار ما يكفيه ، والسعة هي اتساع المال ، ونزلت الآية بسبب أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين حلف أن لا ينفق على مسطح لما تكلم في حديث الإفك ، وكان ينفق عليه لمسكنته ؛ ولأنه قريبه ، وكان ابن بنت خالته ، فلما نزلت الآية رجع إلى مسطح النفقة والإحسان ، وكفر عن يمينه ، قال بعضهم : هذه أرجى آية في القرآن لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف ، ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحد على ترك عمل صالح .
{ ألا تحبون أن يغفر الله لكم } أي : كما تحبون أن يغفر الله لكم كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم ، ولما نزلت قال أبو بكر رضي الله عنه : إني لأحب أن يغفر الله لي ، ثم رد النفقة إلى مسطح .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.