الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ} (253)

{ تلك الرسل } أي جماعة الرسل { فضلنا بعضهم على بعض } أي لم نجعلهم سواء في الفضيلة وإن استووا في القيام بالرسالة { منهم من كلم الله } وهو موسى عليه السلام { ورفع بعضهم درجات } يعني محمدا صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الناس كافة { وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس } مضى تفسيره { ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم } أي من بعد الرسل { من بعد ما جاءتهم البينات } من بعد ما وضحت لهم البراهين { ولكن اختلفوا فمنهم من آمن } ثبت على إيمانه { ومنهم من كفر } كالنصارى بعد المسيح اختلفوا فصاروا فرقا ثم تحاربوا { ولو شاء الله ما اقتتلوا } كرر ذكر المشيئة باقتتالهم تكذيبا لمن زعم أنهم فعلوا ذلك من عند أنفسهم لم يجر به قضاء من الله { ولكن الله يفعل ما يريد } فيوفق من يشاء فضلا ويخذل من يشاء عدلا

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ} (253)

{ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ }

هؤلاء الرسل الكرام فضَّل الله بعضهم على بعض ، بحسب ما منَّ الله به عليهم : فمنهم مَن كلمه الله كموسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ، وفي هذا إثبات صفة الكلام لله عز وجل على الوجه اللائق بجلاله ، ومنهم مَن رفعه الله درجاتٍ عاليةً كمحمد صلى الله عليه وسلم ، بعموم رسالته ، وختم النبوة به ، وتفضيل أمته على جميع الأمم ، وغير ذلك . وآتى الله تعالى عيسى ابن مريم عليه السلام البينات المعجزات الباهرات ، كإبراء مَن ولد أعمى بإذن الله تعالى ، ومَن به برص بإذن الله ، وكإحيائه الموتى بإذن الله ، وأيده بجبريل عليه السلام . ولو شاء الله ألا يقتتل الذين جاؤوا مِن بعد هؤلاء الرسل مِن بعد ما جاءتهم البينات ما اقتتلوا ، ولكن وقع الاختلاف بينهم : فمنهم مَن ثبت على إيمانه ، ومنهم مَن أصر على كفره . ولو شاء الله بعد ما وقع الاختلاف بينهم ، الموجب للاقتتال ، ما اقتتلوا ، ولكن الله يوفق مَن يشاء لطاعته والإيمان به ، ويخذل مَن يشاء ، فيعصيه ويكفر به .