تفسير العز بن عبد السلام - العز بن عبد السلام  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (1)

مقدمة السورة:

سُورَةُ الحُجُراتِ مدنية اتفاقاً .

{ لا تُقدِّموا } كان بعضهم يقول لو أنزل فِيَّ كذا لو أنزل فِيَّ كذا فنزلت ، أو نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه " ع " ، أو لا يفتاتوا على الله -تعالى- ورسوله صلى الله عليه وسلم حتى يقضي على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو ذبحوا قبل الرسول صلى الله عليه وسلم فأمروا بإعادة الذبح ، أو لا تقدموا أعمال الطاعات قبل وقتها المأمور به قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - : بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة عشر رجلاً من أصحابه إلى بني عامر فقتلوهم إلا ثلاثة فلما رجعوا إلى المدينة لقوا رجلين من بني سليم فسألوهم عن نسبهما فقالا من بني عامر فقتلوهما فأتى بنو سليم وقالوا للرسول صلى الله عليه وسلم : " إن بيننا وبينك عهداً وقد قتل منا رجلان فوداهما الرسول صلى الله عليه وسلم ونزلت هذه الآية في قتلهما { واتقوا } في التقديم { إن الله سميع } لأقوالكم { عليم } بأفعالكم .