قوله تعالى : { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون * ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون * وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين * ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين * وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون * حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين * ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون } .
المسألة الأولى : اعلم أنه تعالى أجاب عن الشبهة التي ذكروها بناء على تفضيل الغني على الفقير بوجه ثالث وهو أنه تعالى بين أن منافع الدنيا وطيباتها حقيرة خسيسة عند الله وبين حقارتها بقوله { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة } والمعنى لولا أن يرغب الناس في الكفر إذا رأوا الكافر في سعة من الخير والرزق لأعطيتهم أكثر الأسباب المفيدة للتنعم ( أحدها ) أن يكون سقفهم من فضة ( وثانيها ) معارج أيضا من فضة عليها يظهرون .
{ أمة واحدة } : أي على الكفر .
{ ومعارج } : أي كالسلم والمصعد الحديث والمعارج جمع معرج وهو المصعد .
{ عليها يظهرون } : أي يعلون عليها إلى السطوح .
لما فضل تعالى الجنة على المال والمتاع الدنيوي في الآيات السابقة قال هنا : { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة } أي على الكفر لجعلنا لمن يكفر بالرحمان ( يعني نفسه عز وجل ) لبيوتهم سقفاً من فضة ، ومعارج عليها يظهرون أي مراقي ومصاعد عليها يعلون إلى الغرف والسطوح من فضة .
- الميل إلى الدنيا وطلب متاعها فطرى في الإِنسان فلذا لو أعطيها الكافر بكفره لمال إليها كل الناس وطلبوها بالكفر .
- هوان الدنيا على الله وعدم الاكتراث بها إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء " رواه الترمذي وصححه وفي صحيح مسلم : " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.