مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا} (71)

قوله تعالى :{ وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ، ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا }

واعلم أنه تعالى لما قال من قبل : { فوربك لنحشرنهم والشياطين } ثم قال : { ثم لنحضرنهم حول جهنم } أردفه بقوله : { وإن منكم إلا واردها } يعني جهنم واختلفوا فقال بعضهم المراد من تقدم ذكره من الكفار فكنى عنهم أولا كناية الغيبة ثم خاطب خطاب المشافهة ، قالوا : إنه لا يجوز للمؤمنين أن يردوا النار ويدل عليه أمور : أحدها : قوله تعالى : { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون } والمبعد عنها لا يوصف بأنه واردها . والثاني : قوله : { لا يسمعون حسيسها } ولو وردوا جهنم لسمعوا حسيسها . وثالثها : قوله : { وهم من فزع يومئذ آمنون } وقال الأكثرون : إنه عام في كل مؤمن وكافر لقوله تعالى : { وإن منكم إلا واردها } فلم يخص .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا} (71)

واردُها : مارّ عليها .

حتما : واجبا .

مقضيّا : جرى به قضاءُ الله .

ثم خاطب الناس جميعاً ليذكُروا ويعتبروا : { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ على رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً } : وما أحدٌ منكم أيها الناس إلا يدنُو من جهنّم ، يراها المؤمن ويمرّ بها والكافرُ يدخلها . . هكذا قضى ربك وجعلَه أمراً محتوما .