قوله تعالى : { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون }
اعلم أنه تعالى ذكر في الآية الأولى خمسة أنواع من التكاليف ، وهي أمور ظاهرة جلية لا حاجة فيها إلى الفكر والاجتهاد ، ثم ذكر تعالى في هذه الآية أربعة أنواع من التكاليف ، وهي أمور خفية يحتاج المرء العاقل في معرفته بمقدارها إلى التفكر ، والتأمل والاجتهاد .
فالنوع الأولى : من التكاليف المذكورة في هذه الآية قوله : { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده } .
واعلم أنه تعالى قال في سورة البقرة : { ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير } والمعنى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بأن يسعى في تنميته وتحصيل الربح به ورعاية وجوه الغبطة له ، ثم إن كان القيم فقيرا محتاجا أخذ بالمعروف ، وإن كان غنيا فاحترز عنه كان أولى فقوله : { إلا بالتي هي أحسن } معناه كمعنى قوله : { ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } .
وأما قوله : { حتى يبلغ أشده } فالمعنى احفظوا ماله حتى يبلغ أشده ، فإذا بلغ أشده فادفعوا إليه ماله . وأما معنى الأشد وتفسيره : قال الليث : الأشد مبلغ الرجل الحكمة والمعرفة . قال الفراء : الأشد . وأحدها شد في القياس ، ولم أسمع لها بواحد . وقال أبو الهيثم : واحدة الأشد شدة كما أن واحدة الأنعم نعمة ، والشدة : القوة والجلادة ، والشديد الرجل القوي ، وفسروا بلوغ الأشد في هذه الآية بالاحترام بشرط أن يؤنس منه الرشد ، وقد استقصينا في هذا الفصل في أول سورة النساء .
والنوع الثاني : قوله تعالى : { وأوفوا الكيل والميزان بالقسط }
اعلم أن كل شيء بلغ تمام الكمال ، فقد وفى وتم . يقال : درهم واف ، وكيل واف ، وأوفيته حقه ، ووفيته إذا أتممته ، وأوفى الكيل إذا أتمه ولم ينقص منه شيئا وقوله : { والميزان } أي الوزن بالميزان وقوله : { بالقسط } أي بالعدل لا بخس ولا نقصان .
فإن قيل : إيفاء الكيل والميزان ، هو عين القسط ، فما الفائدة في هذا التكرير ؟
قلنا : أمر الله المعطي بإيفاء ذي الحق حقه من غير نقصاه ، وأمر صاحب الحق بأخذ حقه من غير طلب الزيادة .
واعلم أنه لما كان يجوز أن يتوهم الإنسان أنه يجب على التحقيق وذلك صعب شديد في العدل أتبعه الله تعالى بما يزيل هذا التشديد فقال : { لا نكلف نفسا إلا وسعها } أي الواجب في إيفاء الكيل والوزن هذا القدر الممكن في إيفاء الكيل والوزن . أما التحقيق فغير واجب . قال القاضي : إذا كان تعالى قد خفف على المكلف هذا التخفيف مع أن ما هو التضييق مقدور له ، فكيف يتوهم أنه تعالى يكلف الكافر الإيمان مع أنه لا قدرة له عليه ؟ بل قالوا : يخلق الكفر فيه ، ويريده منه ، ويحكم به عليه ، ويخلق فيه القدرة الموجبة لذلك الكفر ، والداعية الموجبة له ، ثم ينهاه عنه فهو تعالى لما لم يجوز ذلك القدر من التشديد والتضييق على العبد ، وهو إيفاء الكيل والوزن على سبيل التحقيق ، فكيف يجوز أن يضيف على العبد مثل هذا التضييق والتشديد ؟
واعلم أنا نعارض القاضي وشيوخه في هذا الموضع بمسألة العلم ومسألة الداعي ، وحينئذ ينقطع ولا يبقى لهذا الكلام رواء ولا رونق .
النوع الثالث : من التكاليف المذكورة في هذه الآية ، قوله تعالى : { وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى } واعلم أن هذا أيضا من الأمور الخفية التي أوجب الله تعالى فيها أداء الأمانة ، والمفسرون حملوه على أداء الشهادة فقط ، والأمر والنهي فقط ، قال القاضي وليس الأمر كذلك بل يدخل فيه كل ما يتصل بالقول ، فيدخل فيه ما يقول المرء في الدعوة إلى الدين وتقرير الدلائل عليه بأن يذكر الدليل ملخصا عن الحشو والزيادة بألفاظ مفهومة معتادة ، قريبة من الأفهام ، ويدخل فيه أن يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واقعا على وجه العدل من غير زيادة في الإيذاء والإيحاش ، ونقصان عن القدر الواجب ، ويدخل فيه الحكايات التي يذكرها الرجل حتى لا يزيد فيها ولا ينقص عنها ، ومن جملتها تبليغ الرسالات عن الناس ، فإنه يجب أن يؤديها من غير زيادة ولا نقصان ، ويدخل فيه حكم الحاكم بالقول ، ثم إنه تعالى بين أنه يجب أن يسوي فيه بين القريب والبعيد ، لأنه لما كان المقصود منه طلب رضوان الله تعالى لم يختلف ذلك بالقريب والبعيد .
والنوع الرابع : من هذه التكاليف قوله تعالى : { وبعهد الله أوفوا } وهذا من خفيات الأمور لأن الرجل قد يحلف مع نفسه ، فيكون ذلك الحلف خفيا ، ويكون بره وحنثه أيضا خفيا ، ولما ذكر تعالى هذه الأقسام قال : { ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون } .
فإن قيل : فما السبب في أن جعل خاتمة الآية الأولى بقوله : { لعلكم تعقلون } وخاتمة هذه الآية بقوله : { لعلكم تذكرون } .
قلنا : لأن التكاليف الخمسة المذكورة في الأولى أمور ظاهرة جلية ، فوجب تعقلها وتفهمها وأما التكاليف الأربعة المذكورة في هذه الآية فأمور خفية غامضة ، لا بد فيها من الاجتهاد والفكر حتى يقف على موضع الاعتدال ، فلهذا السبب قال : { لعلكم تذكرون } قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم { تذكرون } بالتخفيف والباقون { تذكرن } بتشديد الذال في كل القرآن وهما بمعنى واحد .
( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده ) . .
واليتيم ضعيف في الجماعة ، بفقده الوالد الحامي والمربي . ومن ثم يقع ضعفه على الجماعة المسلمة - على أساس التكافل الاجتماعي الذي يجعله الإسلام قاعدة نظامه الاجتماعي - وكان اليتيم ضائعاً في المجتمع العربي في الجاهلية . وكثرة التوجيهات الواردة في القرآن وتنوعها وعنفها أحيانا تشي بما كان فاشيا في ذلك المجتمع من ضيعة اليتيم فيه ؛ حتى انتدب الله يتيما كريماً فيه ؛ فعهد إليه بأشرف مهمة في الوجود . حين عهد إليه بالرسالة إلى الناس كافة ، وجعل من آداب هذا الدين الذي بعثه به رعاية اليتيم وكفالته على النحو الذي نرى منه هذا التوجيه :
( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده ) .
فعلى من يتولى اليتيم ألا يقرب ماله إلا بالطريقة التي هي أحسن لليتيم . فيصونه وينميه ، حتى يسلمه له كاملاً ناميا عند بلوغه أشده . أي اشتداد قوته الجسمية والعقلية . ليحمي ماله ، ويحسن القيام عليه . وبذلك تكون الجماعة قد أضافت إليها عضواً نافعاً ؛ وسلمته حقه كاملا .
وهناك خلاف فقهي حول سن الرشد أو بلوغ الأشد . . عند عبد الرحمن بن زيد وعند مالك ، بلوغ الحلم . وعند أبي حنيفة خمسة وعشرون عاما . وعند السدي ثلاثون ، وعند أهل المدينة بلوغ الحلم وظهور الرشد معاً بدون تحديد .
( وأوفوا الكيل والميزان بالقسط - لا نكلف نفسا إلا وسعها - ) .
وهذه في المبادلات التجارية بين الناس في حدود طاقة التحري والإنصاف . والسياق يربطها بالعقيدة ؛ لأن المعاملات في هذا الدين وثيقة الارتباط بالعقيدة . والذي يوصي بها ويأمر هو الله . ومن هنا ترتبط بقضية الألوهية والعبودية ، وتذكر في هذا المعرض الذي يبرز فيه شأن العقيدة ، وعلاقتها بكل جوانب الحياة . .
ولقد كانت الجاهليات - كما هي اليوم - تفصل بين العقيدة والعبادات ، وبين الشرائع والمعاملات . . من ذلك ما حكاه القرآن الكريم عن قوم شعيب : ( قالوا : يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء ) ؟ !
ومن ثم يربط السياق القرآني بين قواعد التعامل في المال والتجارة والبيع والشراء ، وبين هذا المعرض الخاص بالعقيدة ، للدلالة على طبيعة هذا الدين ، وتسويته بين العقيدة والشريعة ، وبين العبادة والمعاملة ، في أنها كلها من مقومات هذا الدين ، المرتبطة كلها في كيانه الأصيل .
( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ) . .
وهنا يرتفع الإسلام بالضمير البشري - وقد ربطه بالله ابتداء - إلى مستوى سامق رفيع ، على هدى من العقيدة في الله ومراقبته . . فهنا مزلة من مزلات الضعف البشري . الضعف الذي يجعل شعور الفرد بالقرابة هو شعور التناصر والتكامل والامتداد ؛ بما أنه ضعيف ناقص محدود الأجل ؛ وفي قوة القرابة سند لضعفه ؛ وفي سعة رقعتها كمال لوجوده ، وفي امتدادها جيلاً بعد جيل ضمان لامتداده ! ومن ثم يجعله ضعيفاً تجاه قرابته حين يقف موقف الشهادة لهم أو عليهم ، أو القضاء بينهم وبين الناس . . وهنا في هذه المزلة يأخذ الإسلام بيد الضمير البشري ليقول كلمة الحق والعدل ، على هدى من الاعتصام بالله وحده ، ومراقبة الله وحده ، اكتفاء به من مناصرة ذوي القربى ، وتقوى له من الوفاء بحق القرابة دون حقه ؛ وهو - سبحانه - أقرب إلى المرء من حبل الوريد . .
لذلك يعقب على هذا الأمر - وعلى الوصايا التي قبله - مذكراً بعهد الله :
ومن عهد الله قولة الحق والعدل ولو كان ذا قربى . ومن عهد الله توفية الكيل والميزان بالقسط . ومن عهد الله ألا يقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن . ومن عهد الله حرمة النفس إلا بالحق . . وقبل ذلك كله . . من عهد الله ألا يشركوا به شيئاً . فهذا هو العهد الأكبر ، المأخوذ على فطرة البشر ، بحكم خلقتها متصلة بمبدعها ، شاعرة بوجوده في النواميس التي تحكمها من داخلها كما تحكم الكون من حولها .
ثم يجيء التعقيب القرآني في موضعه بعد التكاليف :
( ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ) . .
والذكر ضد الغفلة . والقلب الذاكر غير الغافل ، وهو يذكر عهد الله كله ، ويذكر وصاياه المرتبطة بهذا العهد ولا ينساها .
أشده : أي : يبلغ قوته البدنية والعقلية ويحسن التصرف .
وبعهد الله أوفوا : وبما طلب الله منكم من العدل وتأدية أحكام الشرع ، أوفوا وأتموا .
152- ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده . . . الآية .
هذه وصية سادسة تتعلق بالمعاملة الحسنة لليتيم . وقد تعرض القرآن المكي والمدني للوصية باليتيم ورعايته ، والمحافظة على ماله وعدم خلط ماله بمال الموصى ؛ توطئة لأكل مال اليتيم ؛ ولما تكررت هذه الوصايا ؛ تحرج المسلمون من خلط أموال اليتيم بأموالهم فأنزل الله تعالى : ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح . . .
وهنا في سورة الأنعام يقول الله تعالى :
ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن .
أي : لا تتعرضوا له بخصلة من الخصال أو بوجه من الوجوه إلا بالخصلة التي هي أحسن .
لأن الوصي ربما احتال بالحيلة لأكل مال اليتيم . فنهوا عن ذلك لكن إذا كان اقتراب الوصي من مال اليتيم وسيلة لتثميره وتنميته بطريقة حسنة ؛ فيجوز الاقتراب حينئذ ما دام في صالح اليتيم ونفعه وزيادة ماله .
أي : احفظوا ماله حتى يبلغ الحلم فإذا بلغ الحلم رشيدا عاقلا حسنا للتصرف ، دفع الوصي إليه ماله ، وقد وردت هذه المعاني في صدر سورة النساء . قال تعالى :
وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم . . . ( النساء : 6 )
أي : اختبروا اليتيم في مرحلة الصبا ، بأن تعطوه مبلغا مناسبا ليتصرف فيه برأيه وحكمته ، فإذا أحسن التصرف فزيدوه ومكنوه من التصرف في ماله جزئيا ، حتى إذا بلغ سن الرشد عاقلا محسنا للتصرف فادفعوا إليه ماله .
ونلاحظ أن القرآن دائما يذكر المؤمن بالله ورقابته ، فإن الموصى قد يتلاعب في الدفاتر ويزيف الحسابات ، فيكون منضبطا أمام المجلس الحسبي وأمثاله من مجالس المحاسبين والرقباء ، لكن هناك رقابة الله وحسابه قال تعالى :
فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا . ( النساء : 6 )
أي : يجب إشهاد الشهود على دفع الوصي مال اليتيم إليه ، مع علمه أن هناك رقابة من الله الذي لا تخفى عليه خافية ، وهو سريع الحساب سبحانه وتعالى .
وأوفوا الكيل والميزان بالقسط .
لا غنى للناس عن الكيل والوزن ، وقد تكررت وصايا القرآن بوفاء الكيل والميزان ، وحثت السنة المطهرة على عدم تطفيف الكيل والميزان ؛ لأن الجائر لا يكاد يأخذ إلا الشيء الطفيف قال تعالى : ويل للمطففين * الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون * ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون * ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين . ( المطففين : 1 – 6 ) .
وعلى لسان نبي الله شعيب يقول القرآن الكريم :
أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين * وزنوا بالقسطاس المستقيم * ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين . ( الشعراء : 181-183 ) .
أي : إن قواعد الشريعة مبنية على رفع الحرج فلا تكليف إلا بما يطاق قال تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها . ( الطلاق : 7 ) .
فالغبن اليسير في الكيل والوزن وغير ذلك مما لا يمكن التحرز منه معفو عنه .
قال أبو السعود : لا نكلف نفسا إلا وسعها : إلا ما يسعها ولا يعسر عليها ، وهو اعتراض جيء به عقيب الأمر بالعدل ؛ للإيذان بأن مراعاة العدل كما هو عسير كأنه قيل عليكم بما في وسعكم وما وراءه معفو عنكم .
وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى .
القرآن هنا يرتفع بالضمير البشري إلى مستوى سامي رفيع ، على هدى من العقيدة في الله بأن يكلفه بتحري العدل في كل أحواله ولو إزاء أقرب المقربين إليه .
قال الشوكاني في فتح القدير : إذا قلتم فاعدلوا . في خبر أو شهادة أو جرح أو تعديل ، فاعدلوا فيه وتحروا الصواب ولا تتعصبوا في ذلك لقريب ، ولا على بعيد ، ولا تميلوا إلى صديق ، ولا على عدو ، بل سووا بين الناس ولو كان . المقول فيه . أو المقول له ذا قربى . أي : صاحب قرابة لكم .
وهكذا نجد القرآن يسموا بآداب هذه الأمة ويقدم لها النصائح التي تجعلها تقول الحق خالصا لوجه الله ولو كانت الشهادة على النفس أو على الوالدين أو على الأقربين فينبغي أن تؤدى بالحق ، والحق المجرد الخالص .
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين . ( النساء : 135 ) .
أي : إذا عاهدتم الله ، أو عاهدتم بالله فأوفوا . وكونوا أوفياء مع الله في كل ما عهد إليكم به من العبادات والمعاملات وغيرها .
أي : ذلكم المتلو عليكم في هذه الآية من الأوامر والنواهي ؛ وصاكم الله به في كتابه ؛ رجاء أن تتذكروا وتعتبروا بما أمرتم به .
وجاء في تفسير أبي السعود ما يأتي :
تتذكرون ما في تضاعيفه وتعلمون بمقتضاه ، وقرئ بتشديد الذال .
وهذه أحكام عشرة لا تختلف باختلاف الأمم والأعصار .
عن ابن عباس رضي الله عنه : هذه آيات محكمات لم ينسخهن شيء من جميع الكتب ، وهن محرمات على بني آدم كلهم وهن أم الكتاب من عمل بهن دخل الجنة . ومن تركهن دخل النار وعن كعب الأحبار : والذي نفس كعب بيده إن هذه الآيات لأول شيء في التوراة . بسم الله الرحمن الرحيم :
قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون* ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون .