أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا} (2)

{ ليغفر لك الله } علة للفتح من حيث إنه مسبب عن جهاد الكفار والسعي في إزاحة الشرك وإعلاء الدين وتكميل النفوس الناقصة قهرا ليصير ذلك بالتدريج اختيارا ، وتخليص الضعفة عن أيدي الظلمة . { ما تقدم من ذنبك وما تأخر } جميع ما فرط منك مما يصح أن تعاتب عليه . { ويتم نعمته عليك } بإعلاء الدين وضم الملك إلى النبوة . { ويهديك صراطا مستقيما } في تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرئاسة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا} (2)

قوله : { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } اختلف العلماء في تأويل ذلك ، وهل كان للنبي صلى الله عليه وسلم ذنب فيغفر له ؟ فقد قيل : المراد بذنبه ، هو تركه للأفضل . وقيل : فعل الصغائر ، فإنها جائزة على النبيين بالسهو والعمد . وقيل { ما تقدم من ذنبك } أي قبل الرسالة { وما تأخر } يعني بعدها . وقيل غير ذلك .

قوله : { ويتم نعمته عليك } وذلك برفع ذكرك في الدنيا والآخرة ، والظهور على عدوك ظهورا عاليا مؤزرا . وقيل : بالنبوة والحكمة .

قوله : { ويهديك صراطا مستقيما } أي ويرشدك إلى الحق والهدى وهو صراطه الثابت المستقيم الذي لا زيغ فيه ولا عوج .