أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (10)

{ قل يا عبادي الذين آمنوا اتقوا ربكم } بلزوم طاعته . { للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة } أي للذين أحسنوا بالطاعات في الدنيا مثوبة حسنة في الآخرة . وقيل معناه للذين أحسنوا حسنة في الدنيا هي الصحة والعافية ، وفي هذه بيان لمكان { حسنة } . { وأرض الله واسعة } فمن تعسر عليه التوفر على الإحسان في وطنه فليهاجر إلى حيث يتمكن منه . { إنما يوفي الصابرون } على مشاق الطاعات من احتمال البلاء ومهاجرة الأوطان لها . { أجرهم بغير حساب } أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب ، وفي الحديث إنه " ينصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحج فيوفون بها أجورهم ، ولا ينصب لأهل البلاء بل يصب عليهم الأجر صبا حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل " .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (10)

شرح الكلمات :

{ اتقوا ربكم } : أي اجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية بالإِيمان والتقوى .

{ للذين أحسنوا } : أي أحسنوا العبادة .

{ حسنة } : أي الجنة .

{ أرض الله واسعة } : أي فهاجروا فيها لتتمكنوا من عبادة الله إن منعتهم منها في دياركم .

المعنى :

لقد تضمنت هذه الآيات الخمس توجيهات وإرشادات ربَّانيَّة للمؤمنين والرسول صلى الله عليه وسلم

ففي الآية الأولى ( 10 ) يأمر تعالى رسوله أن يقول للمؤمنين اتقوا ربكم أي اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية وذلك بطاعته وطاعة رسوله ، ويُعلمهم معللا أمره إياهم بالتقوى بأن للذين أحسنوا الطاعة المطلوبة منهم الجنة ، كما يعلمهم أنهم إذا لم يقدروا على الطاعة بين المشركين فليهاجروا إلى أرض يتمكنون فيها من طاعة الله ورسوله فيقول { وأرض الله واسعة } أي فهاجروا فيها ويشجعهم على الهجرة لآجل الطاعة فيقول { إنما يوفّى الصابرون } أي على الاغتراب والهجرة لأجل طاعة الله والرسول { أجرهم بغير حساب } أي بلا كيل ولا وزن ولا عد وذلك لأنه فوق ذلك .

الهداية :

من الهداية :

1- بيان عناية الله تعالى برسوله والمؤمنين إذ أرشدهم إلى ما يكملهم ويسعدهم .

2- وجوب التقوى والصبر على الأذى في ذلك .