أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا} (139)

{ الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } في محل النصب ، أو الرفع على الذم بمعنى أريد الذين أو هم الذين . { أيبتغون عندهم العزة } أيتعززون بموالاتهم . { فإن العزة لله جميعا } لا يتعزز إلا من أعزه الله ، وقد كتب العزة لأوليائه فقال { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين } ولا يؤبه بعزة غيرهم بالإضافة إليهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا} (139)

شرح الكلمات :

{ أولياء } : يوالونهم محبة ونصرة لهم على المؤمنين .

{ العزة } : الغلبة والمنعة .

المعنى :

ثم وصفهم تعالى بأخس صفاتهم وشرها فقال : { الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } فيعطون محبته ونصرتهم وولاءهم للكافرين ، ويمنعون ذلك المؤمنين وذلك لأن قلوبهم كافرة آثمة لم يدخلها إيمان ولم يُنزها عمل الإِسلام ، ثم وبخهم تعالى ناعيا عليهم جهلهم فقال : { أيبغون عندهم العزة } أي يطلبون العزة أي المنعة والغلبة من الكافرين أجهلوا أم عموا فلم يعرفوا { إن العزة لله جميعاً } فمن أعزه الله عز ومن أذله ذل والعزة تُطلب بالإِيمان وصالح الأعمال لا بالكفر والشر والفساد . هذا ما دلت عليه الآية الثانية .

الهداية

من الهداية :

- الباعث للناس على اتخاذ الكافرين أولياء هو الرغبة في العزة ورفع المذلة وهذا باطل فالعزة لله ولا تطلب إلا منه تعالى بالإِيمان واتباع منهجه .