أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ} (8)

{ ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم } الذي ألهاكم ، والخطاب مخصوص بكل من ألهاه دنياه عن دينه ، والنعيم بما يشغله للقرينة ، والنصوص الكثيرة كقوله { من حرم زينة الله } ، { كلوا من الطيبات } ، وقيل : يعمان ؛ إذ كل يسأل عن شكره ، وقيل : الآية مخصوصة بالكفار .

ختام السورة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ ( ألهاكم ) لم يحاسبه الله سبحانه وتعالى بالنعيم الذي أنعم به عليه في دار الدنيا ، وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية " .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ} (8)

{ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } ثم لتسألن يوم القيامة في موقف الحساب عما تقلبتم فيه من النعم الوافرة في الدنيا التي تتباهون بها وتتفاخرون ، هل أديتم حق الله فيها ، وقمتم بواجب شكره على الإنعام بها ، واستعملتموها فيما أعدت له ؟ فإن كنتم من المقصرين في ذلك ، أو الجاحدين له جوزيتم جزاء وفاقا . وما ذكر في تفسير النعيم إنما هو من باب التمثيل . والأولى عمومه .

والله أعلم .