أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا} (11)

{ ويدع الإنسان بالشّر } ويدعو الله تعالى عند غضبه بالشر على نفسه وأهله وماله ، أو يدعوه بما حسبه خيرا وهو شر . { دعاءه بالخير } مثل دعائه بالخير . { وكان الإنسان عجولاً } يسارع إلى كل ما يخطر بباله لا ينظر عاقبته . وقيل المراد آدم عليه الصلاة والسلام فإنه لما انتهى الروح إلى سرته ذهب لينهض فسقط . روي : أنه عليه السلام دفع أسيرا إلى سودة بنت زمعة فحرمته لأنينه فأخرت كتافه ، فهرب فدعا عليها بقطع اليد ثم ندم فقال عليه السلام : اللهم إنما أنا بشر فمن دعوت عليه فاجعل دعائي رحمة له فنزلت . ويجوز أن يريد بالإنسان الكافر وبالدعاء استعجاله بالعذاب استهزاء كقول النضر بن الحارث : اللهم انصر خير الحزبين ، { اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك } الآية . فأجيب له فضرب عنقه صبرا يوم بدر .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا} (11)

{ ويدع الإنسان بالشر } أي أن بعض أفراد الإنسان – وهو الكافر- يدعو لنفسه بما هو الشر من العذاب الأليم بلسانه ، أو بأعماله السيئة المفضية إليه – دعاء كدعائه بالخير لو فرض أنه دعا به . { وكان الإنسان عجولا } في دعائه بالشر متسرعا في طلب ما يضره ، متعاميا عن ضرره ، من العجلة وهي طلب الشيء قبل أوانه .