أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا} (71)

{ وإن منكم } وما منكم التفات إلى الإنسان ويؤيده أنه قرىء " وإن منهم " . { إلا واردها } إلا واصلها وحاضر دونها يمر بها المؤمنون وهي خامدة وتنهار بغيرهم . وعن جابر رضي الله عنه أنه عليه السلام سئل عنه فقال " إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم لبعض : أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار فيقال لهم قد وردتموها وهي خامدة " . وأما قوله تعالى : { أولئك عنها مبعدون } فالمراد عن عذابها . وقيل ورودها الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها . { كان على ربك حتما مقضيا } كان ورودهم واجبا أوجبه الله على نفسه وقضى به بأن وعد به وعدا لا يمكن خلفه . وقيل أقسم عليه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا} (71)

{ وإن منكم إلا واردها . . } أي داخلها ، مسلما كان أو كافرا ؛ فتكون بردا وسلاما على المؤمنين ، ثم ينجى الله الذين اتقوا . أو واصلها بالمرور على الصراط المنصوب على متنها من غير دخول فيها . والخطاب خاص بالذين سبقت لهم الحسنى . أو يراد بالورود : الإشراف والاطلاع والقرب ؛ فإنهم حين يحضرون للحساب يكونون بقرب جهنم ، فيرونها وينظرون إليها ، ثم ينجى الله الذين اتقوا مما نظروا إليه ، ويصار بهم إلى الجنة ، ويذر الظالمين في النار جثيا .