{ والله خلقكم من تراب } بخلق آدم عليه السلام منه . { ثم من نطفة } بخلق ذريته منها . { ثم جعلكم أزواجا } ذكرانا وإناثا . { وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه } إلا معلومة له . { وما يعمر من معمر } وما يمد في عمر من مصيره إلى الكبر . { ولا ينقص من عمره } من عمر المعمر لغيره بأن يعطى له عمر ناقص من عمره ، أو لا ينقص من عمره المنقوص عمره بجعله ناقصا ، والضمير له وإن لم يذكر لدلالة مقابلة عليه أو للعمر على التسامح فيه ثقة بفهم السامع كقولهم : لا يثيب الله عبدا ولا يعاقبه إلا بحق . وقيل الزيادة والنقصان في عمر واحد باعتبار أسباب مختلفة أثبتت في اللوح مثل : أن يكون فيه إن حج عمرو فعمره ستون سنة وألا فأربعون . وقيل المراد بالنقصان ما يمر من عمره وينقضي فإنه يكتب في صحيفة عمره يوما فيوما ، وعن يعقوب " ولا ينقص " على البناء للفاعل . { إلا في كتاب } هو علم الله تعالى أو اللوح المحفوظ أو الصحيفة . { إن ذلك على الله يسير } إشارة إلى الحفظ أو الزيادة أو النقص .
{ والله خلقكم من تراب } دليل آخر على صحة البعث والنشور وكمال القدرة عليه . { ثم من نطفة } هي المني [ آية 4 النحل ص 428 ]{ وما يعمر من معمر } أي ما يمد في عمر أحد{ ولا ينقص من عمره } أي من عمر أحد آخر{ إلا في كتاب } عنده تعالى ؛ أي في اللوح المحفوظ ، أو في الصحيفة ، أو في العلم الأزلي ، أو بقضائه تعالى . وعن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية : ليس أحد قضي له طول العمر إلا وهو بالغ ما قدر له من العمر ، وإنما ينتهى إلى الكتاب الذي قدر له لا يزيد عليه . وليس أحد قضي له أنه قصير العمر ببالغ العمر – أي الذي بلغه الأول – ولكن ينتهى إلى الكتاب الذي قدر له .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.