أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

ينادونهم ألم نكن معكم يريدون موافقتهم في الظاهر قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بالنفاق وتربصتم بالمؤمنين الدوائر وارتبتم وشككتم في الدين وغرتكم الأماني كامتداد العمر حتى جاء أمر الله وهو الموت وغركم بالله الغرور الشيطان أو الدنيا .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

{ فتنتم أنفسكم } محنتموها وأهلكتموها بالنفاق . { وتربصتم } أي انتظرتم بالمؤمنين الحوادث المهلكة . يقال : تربص بفلان ، انتظر به خيرا أو شرا يحل به . والمراد هنا الثاني . { وغرتكم الأماني } خدعتكم أطماعكم الفارغة ، وآمالكم الكاذبة ؛ فصدتكم عن سبيل الله وأضلتكم . { وغركم بالله الغرور } خدعكم الشيطان بسبب سعة رحمة الله تعالى ؛ فأطمعكم في النجاة من العقوبة بنحو قوله : إن الله عفو كريم لا يعذبكم ، وإن الله محسن وحليم . ولا يزال الشيطان بالإنسان يغره حتى يوقعه في الهلكة .