أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (56)

{ ولا تفسدوا في الأرض } بالكفر والمعاصي . { بعد إصلاحها } ببعث الأنبياء وشرع الأحكام . { وادعوه خوفا وطمعا } ذوي خوف من الرد لقصور أعمالكم وعدم استحقاقكم ، وطمع في إجابته تفضلا وإحسانا لفرط رحمته { إن رحمة الله قريب من المحسنين } ترجيح للطمع وتنبيه على ما يتوسل به للإجابة ، وتذكير قريب لأن الرحمة بمعنى الرحم ، أو لأنه صفة محذوف أي أمر قريب ، أو على تشبيهه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول ، أو الذي هو مصدر كالنقيض ، أو الفرق بين القريب من النسب والقريب من غيره .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (56)

{ وادعوه خوفا . . } خائفين من الرد ، لقصوركم عن أهلية الإجابة . طامعين في الإجابة تفضلا منه تعالى وكرما . أو خائفين من عقابه ، طامعين في ثوابه . والخوف : انزعاج في الباطن يحصل من توقع أمر مكروه يقع في المستقبل . والطمع : توقع أمر محبوب يحصل في المستقبل .

{ إن رحمة الله قريب من المحسنين }رحمة الله : إفضاله وإنعامه على عباده ، أو ثوابه . وتذكير{ قريب }باعتبار معناها . أو لكون تأنيثها مجازيا ، فيجوز في خبرها التذكير والتأنيث .