أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

ينادونهم ألم نكن معكم يريدون موافقتهم في الظاهر قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم بالنفاق وتربصتم بالمؤمنين الدوائر وارتبتم وشككتم في الدين وغرتكم الأماني كامتداد العمر حتى جاء أمر الله وهو الموت وغركم بالله الغرور الشيطان أو الدنيا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

فتنتم أنفسكم : أهلكتموها .

تربصتم : انتظرتم بالمؤمنين الشرّ والمصائب .

ارتبتم : شككتم في أمر البعث .

الأماني : الأباطيل .

الغَرور ( بفتح الغين ) : الشيطان .

ثم ينادِي المنافقون المؤمنين فيقولون لهم : ألَمْ نكُنْ مَعَكم في الدنيا ! ؟ فيقول لهم المؤمنون :

{ بلى ولكنكم فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وارتبتم وَغرَّتْكُمُ الأماني حتى جَآءَ أَمْرُ الله وَغَرَّكُم بالله الغرور } .

لقد كنتم معنا ولكنكم لم تؤمنوا ، وأهلكتم أنفسكم بالنفاق ، وتربصتم بالمؤمنين الشرَّ والحوادثَ المهلكة ، وشككتم في أمور الدينِ . لقد خدعتكم الآمالُ الكاذبة حتى جاءكم الموتُ ، وخدعكم الشيطان .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

{ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمْ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 ) }

ينادي المنافقون المؤمنين قائلين : ألم نكن معكم في الدنيا ، نؤدي شعائر الدين مثلكم ؟ قال المؤمنون لهم : بلى قد كنتم معنا في الظاهر ، ولكنكم أهلكتم أنفسكم بالنفاق والمعاصي ، وتربصتم بالنبي الموت وبالمؤمنين الدوائر ، وشككتم في البعث بعد الموت ، وخدعتكم أمانيكم الباطلة ، وبقيتم على ذلك حتى جاءكم الموت وخدعكم بالله الشيطان .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (14)

قوله : { ينادونهم ألم نكن معكم } ينادي المنافقون المؤمنين : أما كنا معكم في الدنيا رفاقا صحابا نشهد معكم الصلوات ونعمل وإياكم الواجبات { قالوا بلى } بلى قد كنتم معنا { ولكنكم فتنتم أنفسكم } أركستم أنفسكم في فتنة النفاق فهلكتم { وتربصتم } بالإسلام والمسلمين الدوائر { وارتبتم } أي شككتم في البعث وفي قيام الناس من قبورهم للحساب { وغرّتكم الأماني } أي غركم الطمع وطول الآمال والرغبة في امتداد الآجال وخدعتكم الدنيا بمتاعها وزخرفها وزينتها { حتى جاء أمر الله } يعني جاءكم الموت { وغركم بالله الغرور } غركم ، أي خدعكم ، وأطمعكم بالباطل . والغرور ، بقتح الغين ، معناه الدنيا{[4459]} والمراد به ههنا الشيطان .

والمعنى المراد للآية ، أنه قد خدعكم الشيطان ، إذ فتنكم عن دين الله وسول لكم النفاق وفعل المنكرات والمعاصي وأوهمكم بأنه لا بعث ولا حساب .


[4459]:القاموس المحيط ص 577.