أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا} (59)

{ فخلف من بعدهم خلف } فعقبهم وجاء بعدهم عقب سوء يقال خلف صدق بالفتح وخلف سوء بالسكون { أضاعوا الصلوة } تركوها أو أخروها عن وقتها . { واتبعوا الشهوات } كشرب الخمر واستحلال نكاح الأخت من الأب والإنهماك في المعاصي . وعن علي رضي الله تعالى عنه في قوله { واتبعوا الشهوات } . من بنى الشديد ، وركب المنظور ، ولبس المشهور . { فسوف يلقون غيا } شرا كقوله :

فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره *** ومن يغو لا يعدم على الغي لائما

أو جزاء غي كقوله تعالى : { يلق أثاما } أو غيا عن طريق الجنة وقيل هو واد في جهنم يستعيذ منه أوديتها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا} (59)

الخلف : بسكون اللام ، العقِبُ السوء ، النسل الطالح .

أضاعوا الصلاة : تركوها .

غيا : ضلالا .

بعد أن استعرض اللهُ أولئك الأنبياءَ السعداء ومن تَبِعَهم بإحسان ، جاء هنا يوازي بين أولئك المؤمنين الأتقياء ، وبين الذين خلفوهم . فإذا المسافةُ شاسعة والفارقُ بعيد . فلقد جاءَ من بعد هؤلاء الأنبياء الأخيارِ خَلْفُ سوء كانوا على غيرِ هديهم ، تركوا الصلاة وانهمكوا في المعاصي وآثروا شهواتِهم على طاعة الله .

ثم ذكر عاقبة أعمالهم ، وسوء مآلهم فقال : { فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً } : وسيلقى هؤلاء جزاء غيِّهم وضلالهم في الدنيا والآخرة .