أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ} (37)

{ خلق الإنسان من عجل } كأنه خلق منه لفرط استعجاله وقلة ثباته كقولك : خلق زيد من الكرم ، جعل ما طبع عليه بمنزلة المطبوع وهو منه مبالغة في لزومه له ولذلك قيل : إنه على القلب ومن عجلته مبادرته إلى الكفر واستعجال الوعيد . روي أنها نزلت في النضر بن الحارث حين استعجل العذاب . { سأريكم آياتي نقماتي في الدنيا كوقعة بدر وفي الآخرة عذاب النار . { فلا تستعجلون } بالإتيان بها ، والنهي عما جبلت عليه نفوسهم ليقعدوها عن مرادها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ} (37)

خلق الإنسان من عَجَل : خلق الله الإنسان عجولا ، يطلب الشيء قبل أوانه ، والعجلة مذمومة .

خلق الله الإنسانَ وفي طبيعته العجلة ، فهو دائماً يستعجل الأمور لأنه طُبع على العجلة ، فيريد أن يجد كل ما يجول في خاطره حاضراً . والعَجَلة مذمومة ، وفي المثل : إن في العجلة الندامة ، والعجلة من الشيطان . فتمهلوا أيها المشركون ، ولا تستعجِلوا طلب العذاب ، سأُريكم آياتي الدالّةَ على صحة رسالة النبي محمد وما ينذركم به من عذاب في الدنيا والآخرة .