أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (15)

{ قل أونبئكم بخير من ذلكم } يريد به تقرير أن ثواب الله تعالى خير من مستلذات الدنيا . { للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } استئناف لبيان ما هو خير ، ويجوز أن يتعلق اللام بخير ويرتفع جنات على ما هو جنات ، ويؤيده قراءة من جرها بدلا من { خير } . { وأزواج مطهرة } مما يستقذر من النساء . { ورضوان من الله } قرأ عاصم في رواية أبي بكر في جميع القرآن بضم الراء ما خلا الحرف الثاني في المائدة وهو قوله تعالى : { رضوانه سبل السلام } بكسر الراء وهما لغتان . { والله بصير بالعباد } أي بأعمالهم فيثيب المحسن ويعاقب المسيء ، أو بأحوال الذين اتقوا فلذلك أعد لهم جنات ، وقد نبه بهذه الآية على نعمه فأدناها متاع الحياة الدنيا وأعلاها رضوان الله تعالى لقوله تعالى :

{ ورضوان من الله أكبر } وأوسطها الجنة ونعيمها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (15)

أُؤنبئكم : أخبركم .

مطهرة : نظيفة خالية من الدنس .

الرضوان : الرضا .

القانتين : العابدين ، المداومين على الطاعة والعبادة .

قل يا محمد ، للناس الذين زُيّن لهم حب الشهوات التي أسلفنا : أيها الناس ، هل أُخبركم بخير من ذلكم وأفضل لكم ؟ إن للذين اتقوا ربهم ثواباً عنده : هو جنات ظليلة تجري من تحتها الأنهار ، وزوجات خلّصهن الله من كل ما يعيب النساء في الدنيا ، ورضاء من الله يتمتعون في ظله بنعيم أكبر . إن الله هو البصير بعباده ، الخبير بقرارة أنفسهم ، ودخائل أحوالهم .

قراءات :

قرأ عاصم في رواية أبي بكر «رضوان » بضم الراء في جميع القرآن ما عدا قوله تعالى { يَهْدِي بِهِ الله مَنِ اتبع رِضْوَانَهُ سُبُلَ السلام } في سورة المائدة فإنه قرأها بكسر الراء . والباقون قرؤوها بكسر الراء .