أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَجَزَـٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (40)

{ وجزاء سيئة سيئة مثلها } وسمي الثانية { سيئة } للازدواج ، أو لأنها تسوء من تنزل به . { فمن عفا وأصلح } بينه وبين عدوه . { فأجره على الله } عدة مبهمة تدل على عظم الموعود . { إنه لا يحب الظالمين } المبتدئين بالسيئة والمتجاوزين في الانتقام .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَجَزَـٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (40)

ثم بين الله تعالى أن ذلك الانتصار للأنفس مقيَّد بالمِثْل :

{ وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا }

فالزيادة ظلم ، والتساوي هو العدل الذي قامت به السمواتُ والأرض .

ثم بين الله أن من الأفضل العفو والتسامح فقال :

{ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين } . ومثل هذا قوله تعالى : { وَأَن تعفوا أَقْرَبُ للتقوى } [ البقرة : 237 ] ، ومثله أيضا { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ } [ النحل : 126 ] ، إلى آياتٍ كثيرة وأحاديثَ تحثّ على الصبر والعفو . وهذا سبيل الإسلام .