أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (36)

{ إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض } من صنوف الأموال . { جميعا ومثله معه ليفتدوا به } ليجعلوه فدية لأنفسهم . { من عذاب يوم القيامة } واللام متعلقة بمحذوف تستدعيه لو ، إذ التقدير لو ثبت أن لهم ما في الأرض ، وتوحيد الضمير في به والمذكور شيئان إما لإجرائه مجرى اسم الإشارة في نحو قوله تعالى : { عوان بين ذلك } . أو لأن الواو ومثله بمعنى مع . { ما تقبل منهم } جواب ، ولو بما في حيزه خبر إن والجملة تمثيل للزوم العذاب لهم وأنه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه . { ولهم عذاب أليم } تصريح بالمقصود منه وكذلك قوله :

{ يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم }

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (36)

إن الذين جحدوا ربوبية ربهم ، وعبدوا غيره ، وماتوا على كفرهم لن يستطيعوا افتداء أنفسهم أبداً ، فلو ملكوا ما في الأرض كلها وضِعفه معه وأرادوا أن يجعلوه فدية لأنفسهم من عذاب يوم القيامة لما قَبل منهم ذلك ، ولا أخرجهم من النار . فلا سبيل إلى خلاصهم من العقاب .

روى مسلم والنسائي عن أنس بن مالك أن رسول الله قال : «يؤتى بالرجل من أهل النار فيقال له : يا ابن آدم ، كيف وجدت مضجعك ؟ فيقول : شر مضجع . فيقال : هل تفتدي بتراب الأرض ذهباً ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول الله تعالى : كذبتَ ، سألتُك أقلَّ من ذلك فلم تفعل ، فيؤمر به إلى النار » .