أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ} (61)

{ وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة } ملائكة تحفظ أعمالكم ، وهم الكرام الكاتبون ، والحكمة فيه أن المكلف إذا علم أن أعماله تكتب عليه وتعرض على رؤوس الأشهاد كان أزجر عن المعاصي ، وأن العبد إذا وثق بلطف سيده واعتمد على عفوه وستره لم يحتشم منه احتشامه من خدمه المطيعين عليه . { حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا } ملك الموت وأعوانه . وقرأ حمزة " توفاه " بالألف ممالة . { وهم لا يفرطون } بالتواني والتأخير . وقرئ بالتخفيف ، والمعنى : لا يجاوزون ما حد لهم بزيادة أو نقصان .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ} (61)

الحفظة : الملائكة الكرام الكاتبون .

بعد أن بين الله أمر الموت والرجوع إليه للحساب ، والجزاء ، ذكر قهره لعباده وإرسال الحفظة لإحصاء أعمال البشر فقال : إن الله هو الغالب بقدرته ، المستعلي بسلطانه على عباده ، يرسل عليكم ملائكة يحصون أعمالكم إلى أن تجيء نهاية كل منكم ، فتقبض روحه ملائكتنا الذين نرسلهم لذلك . وهم لا يقصّرون فيما يوكل إليهم .

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بِالليل ، وملائكة بالنهار ، يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرُج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربُّهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون ، وأتيناهم وهم يصلّون » .

قراءات :

قرأ حمزة «توفاه رسلنا » بالألف الممالة ، والباقون «توفته رسلنا » .