{ هل ينظرون } ينتظرون . { إلا تأويله } إلا ما يؤول إليه أمره من تبين صدقه بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد . { يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل } تركوه ترك الناسي . { قد جاءت رسل ربنا بالحق } أي قد تبين أنهم جاؤوا بالحق . { فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا } اليوم . { أو نردّ } أو هل نرد إلى الدنيا . وقرئ بالنصب عطفا على { فيشفعوا } ، أو لأن { أو } بمعنى إلى أن ، فعلى الأول المسئول أحد الأمرين أو ردهم إلى الدنيا ، وعلى الثاني أن يكون لهم شفعاء إما لأحد الأمرين أو لأمر واحد وهو الرد . { فنعمل غير الذي كنا نعمل } جواب الاستفهام الثاني وقرئ بالرفع أي فنحن نعمل . { قد خسروا أنفسهم } بصرف أعمارهم في الكفر . { وضل عنهم ما كانوا يفترون } بطل عنهم فلم ينفعهم .
خسروا أنفسهم : غبنوها وهلكوها .
هل ينتظرون إلا عاقبةَ ما وُعدوا به على أَلسنة الرسُل من الثواب والعقاب ؟ ليس أمامهم شيء ينتظرونه إلا وقوعَ تأويله من أمر الغيب الذي يقع في المستقبل ، في الدنيا ثم في الآخرة .
ويوم يأتي هذا المَآل ، وهو يوم القيامة ، وينكشف كل شيء ، يقول الذين تركوا أوامره وبيناته ، معترفين بذنوبهم : قد جاءنا الرسُل من عند ربِّنا داعيِين إلى الحق الذي أُرسلوا به ، فكفرنا بهم .
ثم ذكر الله حالهم في ذلك اليوم العصيب ، وتلهُّفَهم على النجاة . فقال :
{ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ } .
هنا يتمنَّوْن الخلاصَ بكل وسيلة ممكنة ، إما بشفاعةِ الشافعين ، وإما بالرجوع إلى الدنيا . وكل ذلك مستحيل .
قد غبنوا أنفسَهم بغرورهم في الدنيا وباعوا نعيم الآخرة الدائمَ بالخسيس من عَرَضٍ الدنيا الزائل ، وغاب عنهم ما كانوا يكذِبونه من ادّعاءِ إله غير الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.