أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ} (31)

{ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله } إذ فاتهم النعم واستوجبوا العذاب المقيم ولقاء الله البعث وما يتبعه . { حتى إذا جاءتهم الساعة } غاية لكذبوا لا لخسر ، لأن خسرانهم لا غاية له . { بغتة } فجأة ونصبها على الحال ، أو المصدر فإنها نوع من المجيء . { قالوا يا حسرتنا } أي تعالي فهذا أوانك . { على ما فرطنا } قصرنا { فيها } في الحياة الدنيا أضمرت وإن لم يجر ذكرها للعلم بها ، أو في الساعة يعني في شأنها والإيمان بها . { وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم } تمثيل لاستحقاقهم آصار الآثام . { ألا ساء ما يزرون } بئس شيئا يزرونه وزرهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ} (31)

خسران وأي خسران ! لم يخسروا مالاً ، و لا مقاماً ولا حالاً ، و لكن كما قيل :

لعمري لئن أنزفتُ دمعي فإنه *** لفرقِه مَنْ أفنيتُ في ذكره عمري

المصيبة لهم والحسرة على غيرهم ، ومَنْ لم يَعْرِفْ جَلالَ قدره متى تأسَّف على ما يفوته من حديثه وأمره ؟ !