أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ} (15)

هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا ، لينة يسهل لكم السلوك فيها ، فامشوا في مناكبها ، في جوانبها أو جبالها ، وهو مثل لفرط التذليل ، فإن منكب البعير ينبو عن أن يطأه الراكب ولا يتذلل له . فإذا جعل الأرض في الذل بحيث يمشي في مناكبها ، لم يبق شيء لم يتذلل . وكلوا من رزقه ، والتمسوا من نعم الله . وإليه النشور ، المرجع فيسألكم عن شكر ما أنعم عليكم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ} (15)

قوله جلّ ذكره : { هُوَ الَّّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلولاً فَامْشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِه وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } .

أي إذا أردتم أن تضربوا في الأرضِ سَهَّلَ عليكم ذلك .

كذلك جعل النَّفْس ذلولاً ؛ فلو طَالَبْتَها بالوفاقِ وَجَدْتَها مُسَاعدةً مُوَافقة ، مُتَابِعةً مُسَابِقة . . . وقد قيل في صفتها :

هي النَّفْسُ ما عَوَّدْتها تتعودُ *** وللدهرِ أيامٌ تُذَمُّ وتُحْمَدُ