أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ} (2)

بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد أقسم سبحانه بالبلد الحرام وقيده بحلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيه إظهارا لمزيد فضله وإشعارا بأن شرف المكان بشرف أهله وقيل حل مستحل تعرضك فيه كما يستحل تعرض الصيد في غيره أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار فهو وعد بما أحل له عام الفتح .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ} (2)

المفردات :

حل بهذا البلد : حلال لك ما تصنع به يومئذ .

التفسير :

2- وأنت حل بهذا البلد .

وأنت يا محمد يا خاتم الرسل ، مقيم بهذا البلد ، مما يزيد من قيمته وأهميته ، فهو من أحب البلاد إلى الله ، وبه الكعبة والقبلة ، وبه أيضا محمد صلى الله عليه وسلم ، صاحب الرسالة الأخيرة للبشرية .

وقيل : المعنى : وأنت حلال بهذا البلد الأمين الذي جعل الله فيه البيت الحرام ، مثابة للناس وأمنا ، ومن دخله كان آمنا ، وحرّم الله فيه صيد البر ، وحرّم فيه العدوان على شجر الحرم ، وجعله منطقة سلام وأمان ، ومع هذا فإن أهل مكة يستحلون العدوان عليك ، ويتهمونك بالسحر والكذب والجنون ، ويؤذونك أنت وأصحابك ، حتى يضطروهم للهجرة إلى الحبشة مرتين ، وإلى المدينة المنورة بعد ذلك .

وقيل : المعنى : إن الله سيفتح لك مكة ويجعلك حرّا في التصرف في أهلها ، ويحلّ لك اقتحامها ساعة من نهار ، ويحل لك التصرف في أهلها بعد الفتح .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ} (2)

{ وأنت حل . . . } أي وأنت حلال به ؛ أي في حل مما تصنع فيه في سبيل الله . تقتل إن شئت من أشرك بالله وأبى إلا المحاداة والمشاقة ، وتدع قتله إن شئت . وقد حرم الله مكة يوم خلق السموات والأرض إلى أن تقوم الساعة ، ولم يحلها إلا لنبيه صلى الله عليه وسلم ساعة من نهار يوم الفتح ، ولن تحل لأحد بعده . يقال : هو حل وحلال ؛ وهو حرم وحرام ، وهو محل وهو محرم . وفي هذه الجملة المعترضة بين القسم وجوابه بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بفتح مكة على يديه ، وحلها له في القتال ؛ وأن عاقبة الاحتمال الفتح والظفر . وقد أنجز الله ذلك يوم الفتح .