{ لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق } أي لكم فيها منافع درها ونسلها وصوفها وظهرها إلى أن تنحر ، ثم وقت نحرها منتهية إلى البيت أي ما يليه من الحرم ، و { ثم } تحتمل التراخي في الوقت والتراخي في الرتبة ، أي لكم فيها منافع دنيوية إلى وقت النحر وبعده منافع دينية أعظم منها ، وهو على الأولين إما متصل بحديث { الأنعام } والضمير فيه لها أو المراد على الأول لكم فيها منافع دينية تنتفعون بها إلى اجل مسمى هو الموت ، ثم محلها منتهية إلى البيت العتيق الذي ترفع غليه الأعمال أو يكون فيه ثوابها وهو البيت المعمور أو الجنة ، وعلى الثاني { لكم فيها منافع } التجارات في الأسواق إلى وقت المراجعة ثم وقت الخروج منها منتهية إلى الكعبة بالإحلال بطواف الزيارة .
33 - لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
الأجل المسمى : وهو أن تنحر وتذبح .
إلى البيت العتيق : عنده والمراد : ما يليه ويقرب منه وهو الحرم جميعه .
لكم في هذه الإبل والبقر والغنم وسائر الهدايا ، منافع دنيوية من لبنها وصوفها وأوبارها وأشعارها وركوبها .
إلى أن تنحر ويتصدق بلحومها ويؤكل منها .
ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
أي : ثم مكان حل نحرها عند البيت الحرام ، أي : الحرام جميعه ؛ إذ الحرم كله في حكم البيت الحرام .
أخرج البخاري في تاريخه ، والترمذي وحسنه ، والحاكم وصححه ، وابن جرير الطبري وغيرهم ، عن ابن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما سماه الله البيت العتيق ، لأنه أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبار قط )xxi .
وإلى هذا ذهب قتادة ، وقد قصده تبع ليهدمه فأصابه الفالج ، فأشير عليه أن يكف عنه ، وقيل : إن له ربا يمنعه فتركه ، وهو أول من كساه ، وقصده أبرهة فأصابه ما أصابه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.