التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ} (12)

قوله تعالى : { وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون }

أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي : { وإن نكثوا أيمانهم } إلى { ينتهون } هؤلاء قريش . يقول : إن نكثوا عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام وطعنوا فيه ، فقاتلهم .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن حذيفة قال : ذكروا عنده هذه الآية { فقاتلوا أئمة الكفر } قال : ما قوتل أهل هذه الآية بعد .

[ أخرجه الطبري في تفسيره [ 14/155 – 156 ح 16527 و 16528 ] من طريق الأعمش به ، ورجاله ثقات . وأخرجه بنحوه الحاكم في المستدرك [ 2/332 ] من طريق صلة بن زفر عن حذيفة ، ثم قال الحاكم : " حديث صحيح على شرط الشيخين " وأقره الذهبي ، وقد أخرجه بسياق آخر البخاري في [ الصحيح 4658 – ك التفسير – تفسير سورة التوبة ، ب { فقاتلوا أئمة الكفر } من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن زيد بن وهب ، ولفظه :

" قال : كنا عند حذيفة فقال : ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة ، ولا من المنافقين إلا أربعة ، فقال أعرابي : إنكم أصحاب محمد تخبروننا فلا ندري ، فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون أعلافنا ؟ قال : أولئك الفساق . أجل ، لم يبق منهم إلا أربعة ، أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد لما وجد برده " . قال الحافظ : " والمراد بكونهم لم يقاتلوا أن قتالهم لم يقع لعدم وقوع الشرط ، لأن لفظ الآية { وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا } فلما لم يقع منهم نكث ولا طعن لم يقاتلوا " ] .

[ فتح الباري 8/323 ] .

أخرج عبد الرزاق بسنده الحسن عن قتادة في قوله : { فقاتلوا أئمة الكفر ] ، أبو سفيان بن حرب ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وهم الذين نكثوا عهد الله وهموا بإخراج الرسول . وليس والله كما تأوله أهل الشبهات والبدع والفرى على الله وعلى كتابه .