نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ} (71)

{ وامرأته } أي جاءته الرسل بالبشرى أي ذكروها له{[39697]} والحال أن زوجة إبراهيم التي هي كاملة المروءة وهي سارة { قآئمة } قيل : على باب الخيمة لأجل{[39698]} ما لعلها تفوز به من المعاونة على خدمتهم ، فسمعت البشارة بالولد التي دل عليها فيما مضى قوله { بالبشرى } { فضحكت } أي تعجبت من تلك البشرى لزوجها{[39699]} مع كبره ، وربما ظنته من غيرها لأنها - مع أنها كانت عقيماً – عجوز {[39700]} ، فهو من إطلاق المسبب على السبب إشارة إلى أنه تعجب عظيم{[39701]} { فبشرناها } أي فتسبب{[39702]} عن تعجبها أنا أعدنا لها البشرى مشافهة بلسان الملائكة تشريفاً لها وتحقيقاً أنه منها { بإسحاق } تلده { ومن وراء إسحاق يعقوب } أي يكون يعقوب ابناً لإسحاق ، والذي يدل على{[39703]} ما قدّرته - من أنهم بشروه بالولد قبل امرأته فسمعت فعجبت - ما يأتي عن نص التوراة ، والحكم العدل على ذلك كله قوله تعالى في الذاريات { قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها }{[39704]}[ الذاريات : 28-29 ] - الآية .


[39697]:زيد من ظ ومد.
[39698]:زيد من ظ ومد.
[39699]:في ظ: لزوجه.
[39700]:من مد، وفي الأصل وظ: عجوزا.
[39701]:زيد من ظ ومد.
[39702]:من مد، وفي الأصل وظ: تسبب.
[39703]:زيد من ظ ومد.
[39704]:آية 28 و29.