أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَـٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ} (84)

شرح الكلمات :

{ وتولى عنهم } : أي معرضاً عن حديثهم .

{ وقال يا أسفى } : أي يا حزني أحضر هذا أوان حضورك .

{ فهو كظيم } : أي مغموم مكروب لا يظهر كربه .

المعنى :

{ وتولى عنهم } أي أعرض عن مخاطبتهم { وقال يا أسفى } أي يا أسفي وشدة حزني أحضر فهذا أوان حضورك { على يوسف } قال تعالى مخبراً عن حاله بعد ذلك { وابيضت عيناه من الحزن } فغلب بياضهما على سوادهما ومعنى هذا أنه فقد الإِبصار بما أصاب عينيه من البياض { فهو كظيم } أي ممتلئ من الهم والكرب والحزن مكظوم لا يبثه لأحد ولا يشكوه لغير ربه تعالى .

الهداية

من الهداية :

- جواز إظهار التأسف والحزن الشكوى لله تعالى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَـٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ} (84)

قوله : { وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ } الألف في أسفا منقلبة عن ياء المتكلم . وقيل : ألف الندبة وحذفت هاء السكت{[2279]} .

والمعنى : أن يعقوب أعرض عنهم كارها ما جاءوه به من خبر أخيهم حتى ساء ظنه بهم أكثر ولم يصدقهم ؛ بل إنه أخذ قي التفجع والأسى والاستزادة من ذكرى حبيبه يوسف فعادوه الحزن البالغ والبكاء الحرور حتى ابيضاض العينين وهو العمى { مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ } فقد ابيضت عيناه من فرط الحزن والبكاء { فهو كظيم } أي شديد الكظم . والكظيم ، الذي يكتم حزنه في نفسه ويمسك همه في صدره فلا يرسله بالشكوى والغضب والضجر . وقيل : كظيم بمعنى مكروب ومكمود وهو الذي تغير لونه{[2280]} .


[2279]:الدر المصون جـ 6 ص 545.
[2280]:القاموس المحيط ص 1490.