{ تالله تفتؤا تذكر } : أي والله لا تزال تذكر يوسف .
{ حرضاً } : أي مشرفاً على الهلاك لطول مرضك .
ما زال السياق فيما جرى من حديث بين يعقوب عليه السلام وبنيه أنه بعدما ذكروا له ما جرى لهم في مصر أعرض عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم . قالوا له ما أخبر به تعالى في قوله : { قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف } أي والله لا تزال تذكر يوسف حتى تصبح حرضاً مشرفاً على الموت أو تكون من الهالكين أي الميتين . أجابهم بما أخبر تعالى به عنه : { قال إنما أشكوا بثي } .
قوله : { قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ } { تفتأ } ، جواب القسم { تالله } وهو على حرف لا ، أي لا تفتأ . و { تفتأ } فعل ناقص بمعنى لا تزال ، فيرفع الاسم وهو الضمير ، وينصب الخبر وهو الجملة من قوله { نذكر } أي لا تزال ذاكرا{[2281]} .
والمعنى : أنك لا تزال تذكر يوسف { حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا } أي إلى حال القرب من الهلاك . والحرض هو الإشفاء على الموت ، أو الفساد في البدن وفي العقل . أو هو الرجل الفاسد المريض . يقال : حرض الرجل يحرض حرضا بفتح الراء . ويستوي فيه المفرد والمثنى والمذكر والمؤنث{[2282]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.