أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ} (18)

شرح الكلمات :

{ للذين استجابوا لربهم الحسنى } : أي للذين آمنوا وعملوا الصالحات الجنة .

{ لم يستجيبوا } : أي لم يؤمنوا به ولم يطيعوه .

{ لافتدوا به } : وهي المؤاخذة بكل ذنب عملوه لا يغفر لهم منه شيء .

{ وبئس المهاد } : أي الفراش الذي أعدوه لأنفسهم وهو جهنم .

المعنى :

وأما الآية الثانية ( 18 ) فق اخبر تعالى بوعد له ووعيد أما وعده فلأهل طاعته بان لهم الحسنى الجنة وأما وعيده فلأهل معصيته وهو أسوأ وعيد وأشده ، فقال تعالى في وعده : { للذين استجابوا لربهم الحسنى } وقال في وعيده : ( والذين لم يستجيبوا لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ) أي من مال ومتاع { ومثله معه } أيضاً لافتدوا به من العذاب الذي تضمنه هذا الوعيد الشديد ، ويعلن عن الوعيد فيقول { أولئك } أي الأشقياء { لهم سوء الحساب } وهو أن يحاسبوا على صغيرة وكبيرة في أعمالهم ولا يغفر لهم منها شيء { ومأواهم جهنم } أي مقرهم ومكان إيوائهم { ويئس المهاد } أي الفراش جهنم لهم .

الهداية

من الهداية :

- بيان وعد الله للمستجيبين له بالإيمان والطاعة وهي الجنة .

- بيان وعيد الله لمن لم يستجب له بالإيمان والطاعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ} (18)

قوله تعالى : { لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } الذين عصوا ربهم وخالفوه فيما أمر وكذبوا أنبياءه ورسله وأبوا إلا الإشراك والجحود واتباع الشهوات ؛ فغن هؤلاء لو كانوا يملكون أموال الدنيا ويملكون معها مثلها ، واستطاعوا أن يفتدوا بذلك أنفسهم تنجية لهم من العذاب يوم القيامة ؛ لفعلوا .

قوله : { أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } الإشارة إلى الظالمين الذين لم يستجيبوا لدعوة الله وأبوا إلا الجحود والكفر ؛ فجزائهم يوم القيامة أن لهم سوء الحساب . وهو أن يأخذهم الله بكل ذنوبهم وبكل ما قارفوه من السيئات والمعاصي ، صغيرها وكبيره ، فلا يغفر الله لهم منها شيئا ، ومن نوقش الحساب عذب . وهؤلاء مصيرهم إلى جهنم وبئس الفراش والمستقر الذي يمكثون فيه دائمين{[2344]} .


[2344]:فتح القدير جـ 3 ص 76 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 509.