نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا} (54)

ولما كان الكلام في قوة أن يقال : صرفنا هذه الأخبار بما{[46667]} أشارت إليه من الأسرار الكبار ، فقامت دلائل الشريعة الجلائل ، وأضاءت بها جواهر المعاني الزواهر ، عطف على ذلك : { ولقد صرفنا } {[46668]}أي بما لنا من العظمة{[46669]} . ولما كانت هذه السورة في وصف الكتاب ، اقتضى الاهتمام به تقديمه في قوله تعالى : { في هذا القرءان } أي القيم الذي لا عوج فيه ، {[46670]}مع جمعه للمعاني ونشره الفارق بين الملبسات{[46671]} { للناس } {[46672]}أي المزلزلين فضلاً عن الثابتين{[46673]} { من كل مثل } أي حوّلنا الكلام وطرقناه في كل وجه{[46674]} من وجوه المعاني وألبسناه من العبارات الرائقة ، والأساليب المتناسقة ، ما سار بها في غرابته كالمثل ، يقبله كل من يسمعه ، وتضرب به آباط{[46675]} الإبل في سائر البلاد ، بين العباد ، فتبشر به قلوبهم ، وتلهج{[46676]} به ألسنتهم ، فلم يتقبلوه وجادلوا فيه ؛ ثم نبه على الوصف المقتضي لذلك بقوله تعالى : { وكان الإنسان } {[46677]}الذي جعل خصيماً وهو آنس بنفسه جبلة وطبعاً{[46678]} { أكثر شيء } {[46679]}وميز الأكثرية بقوله تعالى : { جدلاً * } {[46680]}لأنه لم ينته عن الجدل بعد هذا البيان ، الذي أضاء جميع الأكوان{[46681]} .


[46667]:من ظ ومد، وفي الأصل: ربما.
[46668]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46669]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46670]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46671]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46672]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46673]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46674]:من ظ ومد، وفي الأصل: وجوه.
[46675]:من ظ ومد، وفي الأصل: الاباط.
[46676]:في ظ: بهج.
[46677]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46678]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46679]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46680]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46681]:سقط ما بين الرقمين من ظ.