{ ثاني عطفه } : أي لآوى عنقه تكبراً ، لأن العطف الجانب من الإنسان .
{ له في الدنيا خزي } : وقد أذاقه الله تعالى يوم بدر إذ ذبح هناك واحتز رأسه .
وقوله تعالى : { ثاني عطفه } وصف له في حال مشيه وهو يجر رداءه مصعراً خده مائلا إلى أحد جنبيه كبراً وغروراً ، وجداله لا لطلب الهدى أو لمجرد حب الانتصار للنفس بل ليضل غيره عن سبيل الله تعالى الذي هو الإسلام حتى لا يدخلوا فيه فيكملوا ويسعدوا عليه في الحياتين . وقوله تعالى : { له في الدنيا خزي } أي ذل وهوان وقد ناله حيث قتل في بدر شر قتلة فقد احتز رأسه وفُصل عن جثته ونال منه الذين كان يسخر منهم ويعذبهم من ضعفة المؤمنين ، وقوله تعالى : { ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق } وقد أذاقه ذلك بمجرد أن قتل فروحه في النار ويوم القيامة يدخلها بجسمه وروحه
قوله : ( ثاني عطفه ) ( ثاني ) ، منصوب على الحال{[3077]} ؛ أي لاوي عطفه وعطف الشيء ، جانبه{[3078]} ، أو لاوي رقبته . وهو كناية عن الإعراض الاستكبار ( ليضل عن سبيل الله ) اللام ، لام العاقبة . أي يجادل بالباطل فيضل الناس عن دينه ويغويهم ، وقيل : لام التعليل . فإضلال الناس عن دينهم علة للجدال من غير علم ولا هداية ولا وحي .
قوله : ( له في لدنيا خزي ) أي هوان وذلة بما يُسام من قبيح السيرة ومن سوء الذكر على ألسنة المسلمين دوام الدهر . ولسوف يُسام يوم القيامة شديد العاب بما يجده من فظاعة التحريق وهو قوله سبحانه : ( ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.