{ قد يعلم ما أنتم عليه } : أي من الإيمان والنفاق وإرادة الخير أو إرادة الشر ، وقد هنا للتأكيد عوملت معاملة رب إذ هي للتقليل وتكون للتكثير أحياناً .
وقوله تعالى : { ألا إن لله ما في السموات والأرض } أي خلقاً وملكاً وعبيداً يتصرف كيف يشاء ويحكم ما يريد ألا فَلْيُتَّق اللهُ عز وجل في رسول فلا يخالف أمره ولا يعصي في نهيه فإن الله لم يرسل رسولاً إلا ليطاع بإذنه .
وقوله تعالى : { قد يعلم ما أنتم عليه } إخبار يحمل التهديد والوعيد أيضاً فما عليه الناس من أقوال ظاهرة وباطنة معلومة لله تعالى ، ويوم يرجعون إلى الله بعد موتهم فينبئهم بما عملوا من خير وشر ويجزيهم به الجزاء الأوفى ، { والله بكل شيء عليم } فليحذر أن يخالف رسوله أو يعصي وليتق في أمره ونهيه فإن نقمته صعبة وعذابه شديد .
قوله تعالى : { ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم ( 64 ) } كل شيء في الوجود مملوك لله . فأيما خلق من المخاليق في هذا الكون ، الله مالكه . وهو سبحانه عالم الغيب والشهادة ، لا يندّ عن علمه وملكوته شيء ولا خبر .
قوله : ( قد يعلم ما أنتم عليه ) ( قد ) ، للتحقيق كسابقتها في قوله : ( قد يعلم الله الذين يتسللون منكم ) أي ان الله عالم بحالكم مطلع على أخباركم وأستاركم لا يخفى عليه شيء من أسراركم ( ويوم يرجعون إليه ) معطوفة على الجملة الفعلية السابقة ( قد يعلم ما أنتم عليه ) والمعنى : أن الله يعلم أخباركم ، ويعلم اليوم الذي ترجع فيه الخلائق إليه فيجازيهم بأعمالهم .
قوله : ( والله بكل شيء عليم ) الله محيط علمه بالخلائق والكائنات ، ويعلم أيان تقوم الساعة ومصائر العباد فيها . إنه عليم بحقائق الكون كله في الدنيا والآخرة{[3298]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.