أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (64)

شرح الكلمات :

{ قد يعلم ما أنتم عليه } : أي من الإيمان والنفاق وإرادة الخير أو إرادة الشر ، وقد هنا للتأكيد عوملت معاملة رب إذ هي للتقليل وتكون للتكثير أحياناً .

المعنى :

وقوله تعالى : { ألا إن لله ما في السموات والأرض } أي خلقاً وملكاً وعبيداً يتصرف كيف يشاء ويحكم ما يريد ألا فَلْيُتَّق اللهُ عز وجل في رسول فلا يخالف أمره ولا يعصي في نهيه فإن الله لم يرسل رسولاً إلا ليطاع بإذنه .

وقوله تعالى : { قد يعلم ما أنتم عليه } إخبار يحمل التهديد والوعيد أيضاً فما عليه الناس من أقوال ظاهرة وباطنة معلومة لله تعالى ، ويوم يرجعون إلى الله بعد موتهم فينبئهم بما عملوا من خير وشر ويجزيهم به الجزاء الأوفى ، { والله بكل شيء عليم } فليحذر أن يخالف رسوله أو يعصي وليتق في أمره ونهيه فإن نقمته صعبة وعذابه شديد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ يَعۡلَمُ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ وَيَوۡمَ يُرۡجَعُونَ إِلَيۡهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ} (64)

قوله تعالى : { ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم ( 64 ) } كل شيء في الوجود مملوك لله . فأيما خلق من المخاليق في هذا الكون ، الله مالكه . وهو سبحانه عالم الغيب والشهادة ، لا يندّ عن علمه وملكوته شيء ولا خبر .

قوله : ( قد يعلم ما أنتم عليه ) ( قد ) ، للتحقيق كسابقتها في قوله : ( قد يعلم الله الذين يتسللون منكم ) أي ان الله عالم بحالكم مطلع على أخباركم وأستاركم لا يخفى عليه شيء من أسراركم ( ويوم يرجعون إليه ) معطوفة على الجملة الفعلية السابقة ( قد يعلم ما أنتم عليه ) والمعنى : أن الله يعلم أخباركم ، ويعلم اليوم الذي ترجع فيه الخلائق إليه فيجازيهم بأعمالهم .

قوله : ( والله بكل شيء عليم ) الله محيط علمه بالخلائق والكائنات ، ويعلم أيان تقوم الساعة ومصائر العباد فيها . إنه عليم بحقائق الكون كله في الدنيا والآخرة{[3298]} .


[3298]:- تفسير ابن كثير جـ 3 ص 307 وفتح القدير جـ 3 ص 58 وتفسير الرازي جـ 23 ص 40.