أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ} (4)

شرح الكلمات :

{ آية } : أي نخوفهم بها .

المعنى :

{ إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي إنا لقادرون على أن ننزل عليهم من السماء آية كرفع جبل أو إنزال كوكب أو رؤية ملك فظلت أي فتظل طوال النهار أعناقهم خاضعة ، تحتها تتوقع في كل لحظة نزولها عليهم فتهلكهم فيؤمنوا حينئذ إيمان قسر وإكراه ومثله لا ينفع صاحبه فلا يزكي نفسه ولا يطهر روحه لأنه غير إرادي له ولا اختياري .

من الهداية :

- بيان أن إيمان المكره لا ينفعه ، ولذا لم يكره الله تعالى الكفار على الإيمان بواسطة الآيات .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ} (4)

قوله : { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } يعني إن يشأ الله ينزل على هؤلاء المشركين المكذبين معجزة أو بلية من السماء تلجئهم إلى الإيمان إلجاء أو تضطرهم إليه قهرا . لكن الله قضى أن تكون الدلائل نظرية لتعيها قلوبهم وليدركوها بعقولهم إدراكا .

قوله : { فظلت أعناقهم لها خاضعين } وذلك إخبار عن ذل الرقاب فهي إن ذلت ذل أصحابها . وقيل : المراد من أعناقهم ، كبراؤهم ورؤساؤهم ؛ أي لو شاء الله لأنزل من السماء آية ظاهرة فذلوا وخضعوا وانقادوا للإيمان مقهورين .