{ إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي إنا لقادرون على أن ننزل عليهم من السماء آية كرفع جبل أو إنزال كوكب أو رؤية ملك فظلت أي فتظل طوال النهار أعناقهم خاضعة ، تحتها تتوقع في كل لحظة نزولها عليهم فتهلكهم فيؤمنوا حينئذ إيمان قسر وإكراه ومثله لا ينفع صاحبه فلا يزكي نفسه ولا يطهر روحه لأنه غير إرادي له ولا اختياري .
- بيان أن إيمان المكره لا ينفعه ، ولذا لم يكره الله تعالى الكفار على الإيمان بواسطة الآيات .
قوله : { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } يعني إن يشأ الله ينزل على هؤلاء المشركين المكذبين معجزة أو بلية من السماء تلجئهم إلى الإيمان إلجاء أو تضطرهم إليه قهرا . لكن الله قضى أن تكون الدلائل نظرية لتعيها قلوبهم وليدركوها بعقولهم إدراكا .
قوله : { فظلت أعناقهم لها خاضعين } وذلك إخبار عن ذل الرقاب فهي إن ذلت ذل أصحابها . وقيل : المراد من أعناقهم ، كبراؤهم ورؤساؤهم ؛ أي لو شاء الله لأنزل من السماء آية ظاهرة فذلوا وخضعوا وانقادوا للإيمان مقهورين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.