أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (33)

شرح الكلمات :

{ سيء بهم } : أي حصلت لهم مساءة وغم بسبب مخافة أن يقصدهم قومه بسوء .

{ وضاق بهم ذرعاً } : أي عجز عن احتمال الأمر لخوفه من قومه أن ينالوا ضيفه بسوء .

{ رجزاً } : أي عذاباً من السماء .

{ بما كانوا يفسقون } : أي بسب فسقهم وهو إتيان الفاحشة .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولما أن جاءت رسلنا لوطاً } أي ولما وصلت الملائكة لوطاً قادمين من عند إبراهيم من فلسطين { سيء بهم وضاق بهم ذرعاً } أي استاء بهم وأصابه غم وهم خوفاً من قومه أن يسيئوا إليهم ، وهم ضيوفه نازلون عليه ولما رأت ذلك الملائكة من طمأنوه بما أخبر به تعالى في قوله : { وقالوا لا تخف } أي علينا { ولا تحزن } على من سيهلك من اهلك مع قومك الظالمين . { إنا منجوك } من العذاب أنت وأهلك أي زوجتك المؤمنة وبنتيك ، { إلا امرأتك أي العجوز الظالمة فإنها { من الغابرين } الذين طالت أعمارهم وستهلك مع الهالكين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (33)

قوله : { وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ } لما جاءت رسل الله من الملائكة نبي الله لوطا ساءه مجيئهم إليه لسوء ظنه بقومه الخبثاء الأشقياء { وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا } أي ضاق صدره بهم مخافة عليهم مما يعلمه من خبث قومه وسوء فعلهم .

قوله : { وَقَالُوا لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ } قالت رسل الله لنبي الله لوط لما رأوا حزنه وضيقه وابتئاسه من جيئتهم : لا تخف علينا ولا تحزن من وصول قومك إلينا { إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ } الكاف في قوله : { مُنَجُّوكَ } في موضع جر بالإضافة . و { أَهْلَكَ } : منصوب بفعل مقدر ، وتقديره : وننجي أهلك{[3558]} ؛ أي أننا منجوك يا لوط من الهلاك النازل بقومك ومنجو أهلك الذين آمنوا معك { إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ } أي من الباقين الذين يأتي عليهم الهلاك ؛ لأنها كانت تدل قومها المجرمين على ضيوفه لوط فيقصدونه . فبالدلالة صارت واحدة منهم .


[3558]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 244.